كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 14)
بِنَصٍّ، وَالنَّصُّ مَعْدُومٌ فِيهِ.
وَقَدْ كَذَبَتِ الرَّافِضَةُ عَلَى عَلِيٍّ الرِّضَا وَآبَائِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَحَادِيثَ وَنُسَخًا هُوَ بَرِيءٌ مِنْ عُهْدَتِهَا، وَمُنَزَّهٌ مِنْ قَوْلِهَا.
وَقَدْ ذَكَرُوهُ مِنْ أَجْلِهَا فِي كُتُبِ الرِّجَالِ. مِنْ جُمْلَتِهَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: «السَّبْتُ لَنَا وَالأَحَدُ لِشِيعَتِنَا، وَالاثْنَيْنُ لِبَنِي أُمَيَّةَ، وَالثُّلاثَاءُ لِشِيعَتِهِمْ، وَالأَرْبِعَاءُ لِبَنِي الْعَبَّاسِ، وَالْخَمِيسُ لِشِيعَتِهِمْ، وَالْجُمُعَةُ لِلنَّاسِ جَمِيعًا» . فَانْظُرْ مَا أَسْمَجَ هَذَا الْكَذِبُ، قَبَّحَ اللَّهُ مَنْ وَضَعَهُ.
وَبِالإِسْنَادِ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِي سَقَطَ إِلَى الأَرْضِ مِنْ عَرَقِي، فَنَبَتَ مِنْهُ الْوَرْدُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَشُمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشُمَّ الْوَرْدَ» . وَبِالسَّنَدِ: «ادَّهِنُوا بِالْبَنَفْسَجِ، فَإِنَّهُ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ» .
وَ: «مَنْ أَكَلَ رُمَّانَةً بِقِشْرِهَا أَنَارَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» .
وَ: «الْحِنَّاءُ بَعْدَ النَّوْرَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ» . وَ: كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا عَطَسَ قَالَ عَلِيٌّ لَهُ: رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَكَ. وَإِذَا عَطَسَ عَلِيٌّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْلَى [1] اللَّهُ كَعْبَكَ» . فَأَظُنُّ هَذَا مِنْ كَذِبِ الزَّنَادِقَةِ [2] .
نَقَلَ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ بْنُ خِلِّكَانَ [3] ، أَنَّ سَبَبَ مَوْتِهِ أَنَّهُ أَكَلَ عِنَبًا فَأَكْثَرَ مِنْهُ.
قَالَ [4] : وَقِيلَ بَلْ كَانَ مَسْمُومًا، فَاعْتَلَّ مِنْهُ، فَمَاتَ.
قُلْتُ: مَاتَ فِي صَفَر سنة ثلاثٍ وَمائتين، عَنْ خمسين سنة بطوس.
ومشهده مقصود بالزّيارة [5] ، رحمه الله.
__________
[1] في الأصل «أعلا» .
[2] انظر هذه الأحاديث الباطلة في كتاب (المجروحين لابن حبّان 2/ 106) .
[3] في وفيات الأعيان 3/ 270.
[4] المصدر نفسه.
[5] انظر: الإشارات إلى معرفة الزيارات للهروي 7 و 96.
الصفحة 272