كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 14)

وقال: أخذتها عَنِ الشّافعيّ حِفْظًا [1] .
وقال موسى بْن سهل: ثنا أحمد بْن صالح قَالَ: قَالَ لي الشّافعيّ: تعبّد من قبل أنْ تَرَأس. فإنّك إنْ ترأست لم تقدر أنْ تتعبد [2] .
قَالَ أحمد: وكان الشّافعيّ إذا تكلَّم كَانَ صوته صوت صَنْجٍ أو جَرَس من حسن صوته [3] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: ما رأيت الشّافعيّ يناظر أحدًا إلّا ورحمته [4] .
وقال: لو رأيت الشّافعيّ يُناظر لظننت أَنَّهُ سَبْعٌ يأكلك، وهو الّذي علّم النّاس الحُجَج [5] .
وقال الربيع بْن سليمان: سُئل الشّافعيّ في مسألة، فأعجب بنفسه، فأنشأ يَقُولُ:
إذا المشكلات تَصَدَّتْني ... كَشَفْتُ دقائقها [6] بالنَّظَر
ولست بإمَّعَةٍ في الرَّجال ... أُسائِل هذا وذا ما الخَبَر
ولكنّي مِدْرَهُ الأَصْغَرين ... فَتَّاحُ خَيْرٍ وفَرَّاجُ شَرّ [7]
وعن هارون بْن سَعِيد الأَيْليّ قَالَ: لو أنّ الشّافعيّ ناظر عَلَى أنّ هذا العمود الحجر خشب لغلب، لاقتداره عَلَى المناظرة [8] .
وقال الزَّعْفرانيّ: قدِم علينا الشّافعيّ بغداد سنة خمس وتسعين، فأقام عندنا سنتين، ثمّ خرج إلى مَكَّةَ. ثمّ قدِم علينا سنة ثمانٍ وتسعين، فأقام عندنا
__________
[1] مناقب الشّافعيّ للبيهقي 2/ 45، تاريخ دمشق 14/ 411 أو 15/ 6 أ.
[2] مناقب الشّافعيّ للبيهقي 2/ 51، تاريخ دمشق 15/ 6 أ، توالي التأسيس 60.
[3] المصادر نفسها.
[4] تاريخ دمشق 15/ 6 ب.
[5] تاريخ دمشق 15/ 6 ب.
[6] وفي رواية «حقائقها» .
[7] الأبيات في: تاريخ دمشق 15/ 6 ب، وطبقات الشّافعية الكبرى للسبكي 1/ 300، وتوالي التأسيس 74.
[8] حلية الأولياء 9/ 103 و 115، تاريخ بغداد 2/ 67، تاريخ دمشق 15/ 6 ب.

الصفحة 317