أشهرًا، ثمّ خرج [1] . يعني إلى مصر.
قلت: وقد قدِم قبل ذَلِكَ بغداد قدمته الأولى الّتي لقي فيها محمد بْن الحَسَن.
وقال الربيع: سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ في حكاية ذكرها:
لقد أصبحتْ نفسي تتوقُ إلى مصر ... ومن دونها أرض المهامة والقفر
فو الله ما أدري أللفوز [2] والغنى ... أساق إليها، أم أُساقُ إلى قبري [3]
فسيق، واللَّه، إليهما جميعًا.
وقال ابن خُزَيْمة، ويوسف بْن عَبْد الأحد الرُّعَيْنيّ، ومحمد بْن أحمد زُغْبة، وأبو القاسم بْن بشّار: سمعنا الربيع يَقُولُ: سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق [4] . رواه ابن خزيمة.
الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، نا فُقَيْرُ بْنُ مُوسَى بْنِ فُقَيْرٍ الأَسْوَانِيُّ، نا أَبُو حَنِيفَةَ قَحْزَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسْوَانِيُّ، ثنا الشَّافِعِيُّ، نا أَبُو حَنِيفَةَ بْنُ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ الْخَوْلانِيُّ الشِّهَلِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال يَوْمَ الْفَتْحِ: «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ:
إِنْ أَحَبَّ الْعَقْلَ أَخَذَ، وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ الْقَوْدُ» [5] . وقال عليّ بْن محمد بْن أبان القاضي: ثنا أبو يحيى الساجي، ثنا المُزَنيّ، قَالَ: لما وافى الشّافعيّ مصر، قلت في نفسي: إن كَانَ أحدٌ يُخرج ما في
__________
[1] تاريخ بغداد 2/ 68.
[2] وفي رواية «أللمال» .
[3] البيتان في مناقب الشّافعيّ للبيهقي 2/ 108، والانتقاء لابن عبد البر 102، وتاريخ بغداد 2/ 70، ومناقب الشّافعيّ للفخر الرازيّ 118، 119، ومعجم الأدباء لياقوت 17/ 319، 320.
[4] تاريخ دمشق 14/ 406 أ.
[5] رواه الشّافعيّ في: الرسالة 450، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 52، والفسوي في المعرفة والتاريخ 1/ 39، 40، وأخرجه أحمد في المسند 4/ 32، وأبو داود (4504) ، والترمذي (1406) ، والدار الدّارقطنيّ في السنن 3/ 95، 96، وانظر: سير أعلام النبلاء 10/ 51، 52 بالحاشية.