كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 14)

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: ثنا أبو بَكْر بْن أَبِي أُوَيْس: حدَّثني سليمان بْن بلال، عَنْ زيد بْن أسلم، عَنِ ابن عِمران، أنّ رجلًا أتى امرأته، في دُبُرها، فوجد في نفسه من ذَلِكَ وجْدًا شديدًا. فأنزل اللَّه تعالى: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ 2: 223 [1] .
قلت: يعني أتاها في فرْجها وظَهرهَا إِلَيْهِ.
وقال الربيع: قَالَ الشّافعيّ: لأنْ يلقى اللَّه المرءُ بكلّ ذَنْبٍ ما خلا الشِّرْك باللَّه خير له من أن يلقاه بشيء من الأهواء.
وقال: لما تكلّم حفص الفَرد في مناظرته للشافعي: القرآن مخلوق.
قَالَ لَهُ: كفرتَ باللَّه العظيم [2] .
وقال: سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ: من حلف باسمٍ من أسماء اللَّه فحنث، فعلية الكَفّارة، لأنّ اسم اللَّه غير مخلوق. ومن حلف بالكعبة والصِّفا والمَرْوَة، فليس عليه الكفارة، لأنّه مخلوق [3] .
وقال يُونُسُ بْن عَبْد الأَعْلَى: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: ما صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: لا يقال فيه لِمَ ولا كيف [4] .
وقال حَرْمَلَة: سَمِعْتُ الشافعي يَقُولُ: الخلفاء خمس: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْد العزيز [5] .
وقال ابن عَبْد الحَكَم: كَانَ الشّافعيّ بعد أنّ ناظر حفصَا الفَرْد يكره الكلام.
__________
[1] سورة البقرة، الآية 223.
[2] آداب الشافعيّ 1/ 194، الأسماء والصفات للبيهقي 1/ 389، حلية الأولياء 9/ 113.
[3] آداب الشافعيّ 1/ 193، حلية الأولياء 9/ 112 و 113، الأسماء والصفات 1/ 389، مناقب الشافعيّ للبيهقي 1/ 403، معرفة السنن والآثار 1/ 113.
[4] مناقب الشافعيّ للبيهقي 2/ 30.
[5] آداب الشافعيّ 1/ 189، مناقب الشافعيّ للبيهقي 1/ 448، الإنتقاء 82، 83، تاريخ دمشق 14/ 407 أ.

الصفحة 331