كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 14)

قَالَ: حُشِر إلى الرَّحْمَن وَفْدًا، وألبِس حُلَل الكرامة، وتُوِّج بتاج البهاء [1] .
قَالَ زكريّا بْن أحمد البلْخيّ، وغيره: سمعنا أبا جعفر محمد بْن أحمد بْن نَصْر التِّرْمِذيّ. يَقُولُ: رأيت في المنام النَّبِيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مسجده بالمدينة، كأنّي جئت إِلَيْهِ فسلّمت عَلَيْهِ، وقلت: يا رسول اللَّه أكتب رأي أَبِي حنيفة؟ قَالَ: لا.
فقلت: أكتب رأي مالك؟ قَالَ: لا تكتب منه إلّا ما وافق حديثي.
فقلت: أكتب رأي الشّافعيّ؟
فقال بيده هكذا، كأنه ينتهرني، وقال: تَقُولُ رأي الشّافعيّ، إنّه لَيْسَ رأي، ولكنه ردٌّ عَلَى من خالف سُنَّتي [2] .
وقد رُوِيَ عَنْ جماعة عديدة نحو هذه القصة والتي قبلها بأنّه غُفر لَهُ، وساق جملةً منها الحافظ ابن عساكر في ترجمة الشّافعيّ، رحمه اللَّه تعالى وأسكنه الجنّة ... ، إنّه سميع مجيب.
324- محمد بْن أبان بْن الحَكَم العَنْبريّ [3] .
أبو عَبْد الرَّحْمَن الكوفي، نزيل أصبهان.
وهو عمّ محمد بْن يحيى بْن أبان [4] .
حدَّثَ بعد المائتين عَنْ: مِسْعَر بْن كُدَام، وأبي حنيفة، وسفيان، وشُعْبة، وعَمْرو بْن شَمِر، وزفر بْن الْهُذَيْلِ، وجماعة.
وعنه: سهل بْن عثمان، وأحمد بْن معاوية بْن الْهُذَيْلِ، وسليمان بْن سيف العَتَكيّ، ومحمد بن عمر الزّهريّ أخو رستة.
__________
[1] تاريخ دمشق 15/ 25 أ.
[2] حلية الأولياء 9/ 100، تاريخ دمشق، وتاريخ بغداد 2/ 69، مرآة الجنان 2/ 27.
[3] انظر عن (محمد بن أبان) في:
المعرفة والتاريخ للفسوي 3/ 4 و 5 و 39، والجرح والتعديل 7/ 200 رقم 1123، وطبقات المحدّثين بأصبهان لأبي الشيخ 2/ 28- 33 رقم 85، وذكر أخبار أصبهان 2/ 173، 174، واللباب 2/ 360.
[4] سمع منه بعد المائتين. (طبقات المحدّثين بأصبهان 2/ 28، ذكر أخبار أصبهان 2/ 173) .

الصفحة 342