روى عَنْ: النَّهاس بْن قَهْم [1] ، عَنْ قتادة، وله حديث آخر عَنْ غالب التّمّار.
روى عن: عُمَر بْن شَبَّة، وأبو بَكْر بْن نافع العبْديّ، وأبو غسان مالك بْن عَبْد الواحد المِسْمَعيّ.
ضعّفه أبو داود الطَّيالِسيّ [2] .
366- المسيّب بْن زُهَيْر الأمير [3] .
من كبار القوّاد ببغداد، وكان من حزب الحَسَن بْن سهل الوزير عند قيام الهاشميّين ببغداد عَلَى المأمون، لمّا زوى الأمر عَنْهُمْ إلى عليّ بْن موسى الرِّضا.
وقد انكسر جيش الحَسَن بْن سهل غير مرّة. فلمّا تُوُفّي ضده والمحارب لَهُ محمد بْن أَبِي خَالِد استظهر وقوي، وانتصر غير مرّةٍ عَلَى العباسيين، وكان القائم بحربهم عيسى بْن مُحَمَّد بْن أَبِي خَالِد. فجمع عيسى جيشًا كثيفًا يَسُدّ الفضاء، فقيل إنّهم أُحْصُوا فبلغوا مائة ألفٍ وخمسةً وعشرين ألفًا من بين فارس وراجل.
وأُعطي الفارس أربعين درهمًا، والراجل عشرين درهمًا. وجرى على الرعية ببغداد منهم ضُرٌّ وبلاء عظيم من النهب والفسق واخذ الحريم والصبيان علانية.
وبقي النّاس غَنَمًا بلا راعٍ. ومال هذا الجيش الذين أقامهم عيسى عَلَى قطربُّل [4] فانتهبوها كلَّها.
ثمّ قام ببغداد سهل بْن سلامة الْأَنْصَارِيّ ودعا إلى الأمر بالمعروف والنّهي
__________
[1] تحرّف في «الثقات» إلى «فهم» بالفاء.
[2] وذكره ابن حِبّان فِي «الثّقات» وقال: «ربّما أغرب» .
[3] هو غير (المسيّب بن زهير بن عمرو المكنّى أبا مسلم الضبيّ) الّذي توفي سنة 176 هـ.
وترجم له: الخطيب في تاريخ بغداد 13/ 137 رقم 7122، وغيره. أما الّذي يترجم له المؤلّف فلم نجده في المصادر، إلّا إذا كانت وفاته تأخرت إلى 201 هـ.
[4] قطربُّل: بالضم ثم السكون ثم فتح الراء وباء موحّدة مشدّدة مضمومة، ولام. وقد روي بفتح أوله وطائه. وأما الباء فمشدّدة مضمومة في الروايتين، وهي كلمة أعجمية: اسم قرية بين بغداد وعكبرا ينسب إليها الخمر. وقيل: هو اسم طسّوج من طساسيج بغداد أي كورة، فما كان من شرقيّ الصراة فهو بادوريا، وما كان من غربيّها فهو قطربُّل. (معجم البلدان 4/ 371) .