وروى عن ابن أبي ذئب، وشبْل بن عَبّاد، وهشام بن سعد المناكير، وعنه:
عبد الله بن الوليد الحرّانيّ، وأحمد بن الأزهر، وحام بن نوح، ومحمد بن مسعود العجميّ، وجماعة.
سكن مصر وبها تُوُفّي سنة ثمان عشرة.
ومن حديثه: قال ابن عديّ: ثنا محمد بن حاتم بالرملة، وإسماعيل بن محمد بن يوسف أبو هارون الجبرينيّ [1] ، وهي مدينة بيت إبراهيم عليه السلام، وحوله قرى، وفيه قبر إبراهيم، وكلّ مَن يدخل هذه القرية يضيفونه ويقولون: إنّه ضيف إبراهيم. ولإبراهيم عليه السلام أوقاف على الضيافة إلى السّاعة [2] .
قَالَ: ثَنَا حَبِيبٌ، نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَمَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يُعْجِبَنَّكُمْ إِسْلامُ الْمَرْءِ حَتَّى تَعْلَمُوا مَا قِبْلَتُهُ» [3] . قال ابن عديّ [4] : وهذا عن مالك، وابن أبي ذئب باطل، إنّما يَرِدُ به عبد الله بن محمد الرقّيّ [5] ، عن إسحاق بن أبي فروة، عن نافع. وإسحاق متروك الحديث [6] .
__________
[1] هكذا في الأصل، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 2/ 818، والصحيح أن يقال «الحبروني» ، إذ النسبة إلى «حبرون» بالفتح ثم السكون، وضم الراء، وسكون الواو، ونون، ويقال لها أيضا «حبرى» . (معجم البلدان 2/ 212) .
[2] الكامل 2/ 818.
[3] الكامل 2/ 818 وفيه: «حتى تعلموا ما عقده عقله» .
[4] في الكامل 2/ 818.
[5] في الكامل 2/ 818: «عبيد الله بن عمرو الرقي» .
وقال ابن عديّ في آخر الترجمة: «وعامّة حديث حبيب موضوع المتن مقلوب الإسناد، ولا يحتشم حبيب في وضع الحديث على الثقات، وأمره بيّن في الكذّابين، وإنما ذكرت طرفا منه ليستدلّ به على ما سواه» . (الكامل 2/ 820) .
[6] وقال العقيلي: «حدّثنا حسن الذارع، قال: سمعت أبا داود قال: حبيب كاتب مالك من أكذب الناس» . (الضعفاء الكبير 1/ 265) .
وقال أبو حاتم: «متروك الحديث، روى عن ابن أخي الزهري أحاديث موضوعة» .
وقال ابن حبّان: «كان يورّق بالمدينة على الشيوخ، ويروي عن الثقات الموضوعات، كان يدخل عليهم ما ليس من أحاديثهم، فكلّ من سمعه بعرضه فسماعه ليس بشيء فإنه كان إذا قرأ أخذ الجزء بيده ولم يعطهم النسخ ثم يقرأ البعض ويترك البعض ويقول: قد قرأت كله، ثم يعطيهم فينسخونها، فسماع ابن بكير، وقتيبة، عن مالك كان بعرض حبيب، سمعت محمد بن عبد الله