فاضطربت وسقطت. وأتى النِّباجيّ فرآها فقال: دُلُّوني عليه، فدلّوه. فأتاه فوقف عليه وقال:
بسم الله، حبسٌ حابس، وشهابٌ قابس. رددت عين العائن عليه، وعلى أحبّ النّاس إليه، في كلوتيه رشيق، وفي ماله يليق، فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ 67: 3- 4 [1] .
قال: فخرجت حَدَقَتَا العائن وقامت النّاقة لَا بأس بها [2] .
151- سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زَنْبر [3] .
أبو عثمان الزَّنْبريّ المدنيّ، نزيل بغداد.
سمع: مالكًا، وأبا شهاب الحنّاط.
وعنه: البخاريّ في «الأدب» ، والرَّماديّ، وإبراهيم الحربيّ، والحسَن بن الصّبّاح البزّار، وأبو حاتم، والحارث التميميّ، وآخرون.
قال ابن الصّبّاح: كان من خِيار الناس.
وقال أبو حاتم [4] : يروي «الموطأ» ، وليس بالقويّ.
قلت: تفرّد عن مالك بمناكير.
__________
[1] سورة الملك، الآيتان 3 و 4.
[2] حلية الأولياء 9/ 316، 317.
[3] انظر عن (سعيد بن داود) في:
التاريخ الكبير للبخاريّ 3/ 470 رقم 1567، والضعفاء لأبي زرعة الرازيّ 342، والضعفاء الكبير للعقيليّ 2/ 103، 104 رقم 569، والجرح والتعديل 4/ 18 رقم 74، والمجروحين لابن حبّان 1/ 325، وتاريخ بغداد 9/ 81- 84 رقم 4662، والسابق واللاحق 220، والمعجم المشتمل لابن عساكر 126 رقم 361، وتهذيب الكمال 10/ 417- 423 رقم 2264، والكاشف 1/ 285 رقم 1898، والمغني في الضعفاء 1/ 258 رقم 2375، وميزان الاعتدال 2/ 133، 134 رقم 3163، والوافي بالوفيات 15/ 218 رقم 302، وتهذيب التهذيب 4/ 24، 25 رقم 35، وتقريب التهذيب 1/ 294 رقم 154، وخلاصة تذهيب التهذيب 137.
[4] قال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: «سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ، فَقَالَ: روى الموطّأ عن مالك، سألت ابن أبي أويس، فقال: قد لقي مالكا وكان أبوه وصّى مالك وأثنى على أبيه خيرا، فقلت لأبي: ما تقول أنت فيه؟
قال: ليس بالقويّ. قلت: هو أحبّ إليك أو عبد العزيز بن يحيى المديني الّذي قدم الريّ؟
فقال: ما أقرب بعضهم من بعض» .