قال عُمر بن شَبَّة: واللَّهِ ما رأيت مثله [1] .
وقال البخاريّ [2] ، وغيره: سمعنا أبا عاصم يقول: ما اغتبتُ أحدًا منذ علمتُ أنّ الغَيْبة تضّر أهلَها.
وقال ابن مَعِين [3] : ثقة، ولم يكن يُعرب.
وقال أبو داود: كان أبو عاصم يحفظ قدْر ألف حديث من جيّد حديثه، وكان فيه مُزَاح [4] .
قال إسماعيل بن أحمد أمير خُراسان: سمعت أبي يقول: كان أبو عاصم كبير الأنف، فسمعته يقول: تزوّجت امرأةً.
فعمدتُ لأُقَبِّلها، فمنعني أنفي، فقالت: نحّ رُكبتك.
فقلت: إنّما هو أنْف [5] .
قال غير واحد: تُوُفّي في ذي الحجّة في آخر أيام التشريق سنة اثنتي عشرة [6] .
وقال بعضهم: سنة ثلاث عشرة [7] ، وأظنه غلطًا.
وقد جاوز التسعين بيسير.
قال ابن سعْد [8] : كان ثقةً فقيهًا، مات بالبصرة ليلة الخميس لأربع عشرة خَلَت من ذي الحجّة.
قلت: غلط من قال إنه مات سنة ثلاث عشرة، وذلك لأنه لم يصل خبرُ موته إلى بغداد إلا في سنة ثلاث عشرة، فَوَرّخه بعض المحدّثين فيها.
وأما البخاريّ فقال [9] : مات سنة أربع عشرة في آخرها.
__________
[1] تهذيب الكمال 13/ 286.
[2] في تاريخه 4/ 336.
[3] تاريخ الدارميّ، رقم 444 و 654.
[4] تهذيب الكمال 13/ 287.
[5] تاريخ دمشق 18/ 168.
[6] أرّخه خليفة في تاريخه 474.
[7] أرّخه الفسوي في المعرفة والتاريخ 1/ 198.
[8] في طبقاته 7/ 295.
[9] في تاريخه الكبير 4/ 336، وتاريخه الصغير 223: «مات في سنة اثنتي عشرة ومائتين» .