كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 15)

قال يزيد بن سِنان القزّاز: سمعتُ أبا عاصم يقول: كنت اختلف إلى زُفَر بن الْهُذَيْلِ، وَثَمَّ آخر يُكَنَّى أبا عاصم رثّ الهيئة يختلف إلى زُفَر. فجاء أبو عاصم يستأذن، فخرجتْ جاريةٌ فقالت: مَن ذا؟ قال: أنا أبو عاصم.
فدخلت فقالت لزُفَر: أبو عاصم بالباب.
قال: أيُّهما هو؟
فقالت: النبيل منهما.
فأذِنت لي فدخلتُ، فقال لي زُفَر: قد لقَّبتك الجارية بلقبٍ لَا أراه أبدًا يفارقك. لقَّبَتْك بالنّبيل.
فلزِمني هذا اللَّقب.
رواها غير واحد عن القزّاز [1] .
قال محمد بن عيسى: سمعت أبا عاصم يقول: ما دلَّسْتُ قَطّ، إنّي لأَرجُم من يُدلّس [2] .
وفي «تهذيب الكمال» [3] ، عن البخاريّ ما ذكرنا من وفاته. كذا قال.
وقال شيخنا عبد الله بن تَيْمية: بل ذكر البخاريّ وفاته سنة اثنتي عشرة غير مرّة [4] .
__________
[1] تاريخ دمشق 18/ 170.
[2] تاريخ دمشق 18/ 170، تهذيب الكمال 13/ 286.
[3] ج 13/ 288 و 289.
[4] وهو الصحيح. وقد وثّقه ابن سعد، وابن معين، والعجليّ، وابن حبّان، وغيرهم.

الصفحة 194