كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 15)

يريدون أضرّوا بدُنياه ودِينه [1] .
وقال أبو داود: خلّف الخريبيّ أربعمائة دينار. وبعث إليه محمد بن عَبّاد مائة دينار فقبِلها.
وقال إسماعيل الخطْبيّ: سمعت أبا مسلم الكجّيّ يقول: كتبت الحديث وعبد الله بن داود حي. ولم آته لأنّي كنت في بيت عمّتي. فسألت عن أولادها فقالوا: قد مضوا إلى عبد الله. فأبطئوا ثم جاءوا يذمّونه وقالوا: طلبناه في منزله فقالوا هو في بسيتينة له بالقُرب.
فقصدناه، فسلَّمْنا، وسألناه أن يُحدِّثنا، فقال: مُتِّعتُ بكم، أنا في شُغلٍ عن هذا. هذه البُسَيْتينية لي فيها معاش، وتحتاج إلي سقْيِ، وليس لي مَن يسقيها.
فقلنا: نحن نُدير الدُّولاب ونسقيها.
فقال: إنْ حَضَرَتْكم نيَّةٌ فافعلوا.
فتشلَّحنا وأدَرْنا الدُّولاب حتّى سقينا البستان. ثم قلنا: تُحدِّثنا؟ قال:
مُتِّعتُ بكم ليس لي نيةٌ، وأنتم كانت لكم نيّة تُؤْجَرون عليها [2] .
وقال أحمد بن كامل: نا أبو العيناء قال: أتيت الخُريْبيّ فقال: ما جاء بك؟
قلت: الحديث.
قال: اذهب فتحفظ القرآن.
قلت: قد حفظت القرآن.
قال: اقرأ أو اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ 10: 71 [3] .
فقرأت العَشْر حتى أنفدته.
فقال: اذهب الآن فتعلّم الفرائض.
قلت: اذهب الآن فتعلَّم الفرائض.
قلت: قد تعلَّمتُ الفرائض الصُّلْب والْجَدّ والكُبْر.
قال: فأيّهما أقرب إليك: ابن أخيك أو ابن عمّك؟
__________
[1] تاريخ دمشق 251.
[2] تاريخ دمشق 250.
[3] سورة يونس، الآية 71.

الصفحة 207