كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 15)

قلت: ابن أخي.
قال: ولِمَ؟
قلت: لأنّ أخي من أبي، وعمّي من جدّي.
قال: اذهب الآن فتعلّم العربية.
قلت: قد عُلِّمْتُها قبل هذين.
قال: فلِم قال عُمر حين طُعِن: يالَلهِ، يا للمسلمين؟
قلت: فَتَحَ تِلك على الدّعاء، وكسر هذه على الاستغاثة والاستنصار.
فقال: لو حدّثت أحدا لحدّثتك [1] .
وقال عبّاس العَنْبريّ: سمعتُ الخُرَيْبيّ يقول: وُلِدتُ سنة ستٍّ وعشرين ومائة.
وقال الكُدَيْميّ: مات في النصف من شوّال سنة ثلاث عشرة.
وقال بِشْر الحافي: دخلت على عبد الله بن داود في مرضِه الذي مات فيه، فجعل يقول ويُمِرّ يدَه إلى الحائط: لو خُيّرت بين دخول الجنّة وبين أن أكون لَبِنَةً من هذا الحائط لاخترتُ أن أكون لَبِنةً، متى أدخل أنا الجنّة؟ [2] .
وكان يقف في القرآن تورُّعًا وَجُبْنًا.
قال عثمان بن سليمان بن سافريّ: قال لي وكيع: النَّظر في وجه عبد الله ابن داود عبادة.
وقال إسماعيل القاضي: لما دخل يحيى بن أكثم البصرة مضى إلى الخُرَيْبيّ، فلما دخل رأى الخُرَيبيُّ مِشْيَتَه. فلما جلس وسلَّم قال: معي أحاديث تُحدِّثني بها.
قال: مُتِّعتُ بك، إنّي لمّا نظرت إليك نويتُ أن لَا أُحَدِّث [3] .
قال محمد بن شجاع: قلت لعبد الله الخُرَيْبيّ إنّ بعض الناس أخبرني أنّ أبا حنيفة رجع عن مسائل كثيرة.
__________
[1] تاريخ دمشق 248، 249.
[2] تاريخ دمشق 252.
[3] تاريخ دمشق 248.

الصفحة 208