أبو العبّاس الهاشميّ.
وُلِد سنة سبعين ومائة عند ما استُخْلِف أبوه الرشيد.
وقرأ العلم في صِغره، وسمع من: هُشَيم، وعَبّاد بن العوّام، ويوسف بن عطّية، وأبي معاوية الضّرير، وطبقتهم.
وبرع في الفقه والعربية وأيام الناس. ولما كبر عني بالفلسفة وعلوم الأوائل وشهر فيها، فجره ذلك إلى القول بخلق القرآن.
روى عنه: ولده الفضل، ويحيى بن أكثم، وجعفر بن أبي عثمان الطَّيالسيّ، والأمير عبد الله بن طاهر، وأحمد بن الحارث الشّيعيّ، ودِعْبِل الخُزَاعيّ، وآخرون.
وكان من رجال بنى العبّاس حزْمًا وَعَزْمًا، وَحِلْمًا وَعِلْمًا، ورأيًا ودَهاءً، وهَيبةً وشجاعةً، وسُؤْدُدًا وسَمَاحة.
وله محاسن وسيرة طويلة.
قال ابن أبي الدُّنيا: كان أبيض، رَبْعة، حَسَن الوجه، تعلوه صُفْرة، وقد وَخَطَه الشَّيْب. أَعْيَن، طويل اللحية رقيقها. ضيّق الجبين، على خدّه خال [1] .
وقال الجاحظ: كان أبيض فيه صُفْرة. وكان ساقاه دون جسده صفراوين، كأنهما طُلِيتَا بالزَّعْفران [2] .
وقال ابن أبى الدُّنيا: قدِم الرشيد طُوسَ سنة ثلاثٍ وتسعين، فوجّه ابنَه المأمون إلى سَمَرْقَنْد. فأتته وفاة أبيه وهو بمَرْو [3] .
__________
[ () ] و 412- 470، وتاريخ خليفة 7 و 457 و 466- 473 و 475، ودول الإسلام 1/ 125- 132، وآثار البلاد 220 و 252 و 262 و 264 و 270 و 314 و 317 و 318 و 347 و 382، ومرآة الجنان 2/ 78، والبداية والنهاية 10/ 274- 280، وسير أعلام النبلاء 10/ 272- 290 رقم 72، والعبر (انظر فهرس الأعلام من الجزء الأول) ، والوافي بالوفيات 17/ 654- 666 رقم 556، وفوات الوفيات 2/ 235- 239 رقم 238، والمختصر في أخبار البشر 2/ 31، 32، والنجوم الزاهرة 2/ 225، وتاريخ الخلفاء 306- 333، وتاريخ الخميس 2/ 334، وشذرات الذهب 2/ 39، وأخبار الدول 153- 155، وغيره.
[1] تاريخ الطبري 8/ 651، والعقد الفريد 5/ 119، وتاريخ بغداد 10/ 184، وتاريخ دمشق 229، وفوات الوفيات 2/ 235، وتاريخ الخميس 2/ 334، والنجوم الزاهرة 2/ 225.
[2] تاريخ بغداد 10/ 184، وتاريخ دمشق 230.
[3] تاريخ دمشق 231.