كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 15)

وقال محمد بْن سعد [1] : أُشْخِص أبو مُسْهر من دمشق إلى المأمون، فسأله عَنِ القرآن فقال: هُوَ كلام اللَّه، وأبى أن يَقُولُ مخلوق. فدعا لَهُ بالسّيف والنّطْع. فلمّا رَأَى ذَلكَ قَالَ: مخلوق. فتركه. وقال: أما إنّك لو قلتَ ذاك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبِلْتُ منك ورددتك إلى بلادك، ولكنّك تخرج الآن فتقول: قلت ذَلكَ فَرَقًا من السيف. أَشْخِصوه إلى بغداد فاحبسوه بها حتّى يموت. فأُشْخِص من الرَّقَّةِ إلى بغداد في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة فَحُبِسَ، فلم يلبث إلّا يسيرًا حتّى مات في الحبس في غُرّة رجب، فأُخرج ليُدْفَن، فشهده قوم كثير من أهل بغداد [2] .
وقال غيره: عاش تسعًا وسبعين سنة [3] .
قُلْتُ: حَدِيثُ «يَا عِبَادِيَ إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ» قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ «الْأَدَبِ» لَهُ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ» عَنِ الصَّغَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ.
222- عبد الحميد بن إبراهيم [4]- س. - أبو تقيّ الحضرميّ الحمصيّ الضّرير، وهو أبو تقيّ الكبير.
روى عن: عفير بن مَعْدان، وعبد الله بن سالم، وإسماعيل بن عياش.
وعنه: عمران بن بكار البراد، وسليمان بن عبد الحميد البهراني، ومحمد بن عون الحمصيون، وغيرهم.
روى له النسائي حديثا واحدا متابعة، وقال: ليس بشيء [5] .
__________
[1] في طبقاته 7/ 473.
[2] والخبر في: تاريخ بغداد 11/ 72، وتاريخ دمشق 395.
[3] تاريخ بغداد 11/ 75، تاريخ دمشق 401.
[4] انظر عن (عبد الحميد بن إبراهيم) في:
الكنى والأسماء للدولابي 1/ 132، والجرح والتعديل 6/ 8 رقم 41، والثقات لابن حبّان 8/ 400، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 93 ب، وتهذيب الكمال (المصوّر) 2/ 764، والكاشف 2/ 132 رقم 3134، والمغني في الضعفاء 1/ 368 رقم 3480، وميزان الاعتدال 2/ 537 رقم 4762، وتهذيب التهذيب 6/ 108، 109 رقم 218، وتقريب التهذيب 1/ 466 رقم 802، وخلاصة تذهيب التهذيب 221.
[5] تهذيب الكمال 2/ 764، وقال في موضع آخر: «ليس بثقة» .

الصفحة 249