كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 15)

وقال الربيع: سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ: ما عَبَّر أحدٌ من العرب بأحسَنَ من عبارة الأصمعيّ [1] .
وقال أبو معين الحسين بن الحسن الرازي: سألت يحيى بْن مَعِين، عَنِ الأصمعيّ فقال: لم يكن ممّن يكذِب وكان من أعلم النّاس في فنِّه [2] .
وقال أبو داود: صدوق [3] .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ إِذَا لَمْ يَعْرِفِ النَّحْوَ أَنْ يَدْخُلَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» [4] ، لأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ، فَمَهْمَا رَوَيْتَ عَنْهُ وَلَحَنْتَ فِيهِ كَذَبْتَ عَلَيْهِ [5] .
وقال نصر بْن عليّ: كَانَ الأصمعيّ يتّقي أن يفسّر حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، كما يتّقي أن يفسّر القرآن [6] .
__________
[1] تاريخ بغداد 10/ 417، نزهة الألبّاء 98، 99، وفيات الأعيان 3/ 172، وتهذيب الكمال 2/ 860، وبغية الوعاة 2/ 112، وطبقات المفسّرين 1/ 354.
[2] الجرح والتعديل 5/ 363، نزهة الألبّاء 98، 99، بغية الوعاة 2/ 112، طبقات المفسّرين 1/ 355.
[3] نزهة الألبّاء 123، تهذيب الكمال 2/ 860، طبقات المفسّرين 1/ 355.
[4] حديث «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» حديث متواتر، وفي رواية: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ ... » . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجة، والدارميّ، وأحمد، وتمّام الرازيّ، في (الروض البسّام 1/ 181 رقم 120 و 121) ، وابن أبي شيبة في (المصنّف 8/ 763) والرامهرمزيّ في (المحدّث الفاصل) رقم 581، وأبو نعيم في (حلية الأولياء 3/ 33) وخيثمة الأطرابلسي في (الفوائد- ج 1) من حديث خيثمة بن سليمان- (بتحقيقنا) - ص 76، وابن جميع الصيداوي في (معجم الشيوخ) - (بتحقيقنا) - ص 111 رقم 60، وفيه تخريج الحديث، والخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد) 9/ 149 و 10/ 300، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) - مخطوطة التيمورية 7/ 312، والقضاعي في (مسند الشهاب) 1/ 324 رقم 547 و 548 و 549 و 550، والجريريّ في (الجليس الصالح) 1/ 170، وغيره.
وقال ابن الجوزي: روى هذا الحديث عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ثمانية وتسعون صحابيا منهم العشرة، ولا يعرف ذلك في غيره. وذكر ابن دحية أنه خرّج من نحو أربعمائة طريق. انظر: (كشف الخفاء 2/ 379) .
[5] تهذيب الكمال 2/ 860.
[6] تاريخ بغداد 10/ 418، ونزهة الألبّاء 122، وتهذيب الكمال 2/ 860، وبغية الوعاة 2/ 112، وطبقات المفسّرين 1/ 355.

الصفحة 277