كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 15)
الأمير عَلَى التّوالي. فأُحضِرت الرّقاع، فقال الأصمعيّ: سَأَلَ صاحب الرقعة الأولى كذا، واسمه كذا، فَوُقِّعَ لَهُ بكذا. والرقعة الثانية والثالثة، حتى مرّ في نيِّفٍ وأربعين رقعة، فالتفت إِلَيْهِ نصر بْن عليّ فقال: أيّها الرجل أَبْقِ [1] عَلَى نفسك من العين. فكفّ الأصمعيّ [2] .
وَرُوِيَ نحوها من وجهٍ آخر، وفيه فقال: حسْبُك السَّاعَةَ، واللهِ تقتلك الجماعة بالعَيْن، يا غُلام خمسين ألف دِرهمٍ واحملوها معه.
فقال: تنعّم بالحامل كما أنعمت بالمحمول.
قَالَ: هُمْ لك، يعني الغلمان الذين حملوها إِلَيْهِ، ثم عوّضه عنهم بعشرة آلاف.
قَالَ عَمْرو بْن مرزوق: رَأَيْت الأصمعيّ وسِيبَوَيْه يتناظران، فقال يونس النَّحْويّ: الحقُّ مَعَ سِيبَوَيْه، وهذا يغلبه بلسانه [3] .
وعن الأصمعيّ أنّ الرشيد أجازه مرّةً بمائة ألف درهم [4] .
وللأصمعيّ تصانيف كثيرة منها: كتاب «خلق الإنسان» ، و «المقصور والممدود» ، «الأجناس» ، «الأنواء» ، «الصِّفات» ، «الهَمْز» ، «الخيل» ، «القِداح» ، «المَيْسِر» ، «خلْق الفَرَس» ، «كتاب الإِبِل» ، «الشاء» ، «الوحوش» ، «الأخبية» ، «البيوت» «فَعَل وأفْعَلَ» ، «الأمثال» ، «الأضداد» ، «الألفاظ بالسلاح» ، «اللُّغات» ، «مياه العرب» ، «النوادر» ، «أصول الكلام» ، «القلب والإبدال» ، «مَعاني الشِّعر» ، «المصادر» ، «الأراجيز» ، «النَّخْلة» ، «النّبات» ، «ما اختلف لفْظُهُ واتفق معناه» ، «غريب الحديث» ، «السَّرْج واللِّجام» ، «التّرْس والنِّبال» ، «الكلام الوحشيّ» ، «المذكَّر والمؤنَّث» ، «نوادر الأعراب» ، وغير ذَلكَ من الكتب [5] . وأكثر تصانيفه مختصرات.
__________
[1] في تاريخ بغداد: «اتّق» .
[2] تاريخ بغداد 10/ 415، 416، نزهة الألبّاء 98، إنباه الرواة 1/ 90، 91، وفيات الأعيان 3/ 173، تهذيب الكمال 2/ 860.
[3] تاريخ بغداد 10/ 417، نزهة الألبّاء 99، طبقات المفسّرين 1/ 355.
[4] تاريخ بغداد 10/ 413.
[5] انظر كتاب «الفهرست لابن النديم 60، 61) .
الصفحة 280