كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 15)

أبو عثمان البصْريّ.
عن: شُعْبة وهو مُكِثْرٌ عنه. له عنه أربعة آلاف حديث [1] لكنّه ضعيف بمرّة.
قال البخاريّ [2] : ضعّفه عليّ بن المَدِينيّ [3] .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [4] : مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [5] : ترك حديثه، وهو صاحب حديث حقّ الزَّنْجَبِيل.
تُوُفّي سنة عشرة.
والحديث مُنْكَر، رواه عَنْ شُعبة، عَنْ عليّ بْن زيد، عَنْ أَبِي المتوكّل، عَنْ أَبِي سعيد: أنّ ملك الرُّوم أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جرّة زَنْجَبِيل فقسّمها بين أصحابه، لكلّ واحدٍ قطعة، وأعطاني قطعة [6] .
قلت: الحُفّاظ استنكروه لأنّه ما أتى بِهِ أحد عَنْ شُعْبة سواه. وأنا أستنكره أيضًا لمعناه. كيف يُهدي ملك الروم الزَّنْجبيل إلى الحجاز، وإنّما يُهدى الزَّنْجبيل من هناك إلى أرض الروم؟ فهو كما قِيلَ «كجالب القَرّ إلى هجر» [7] .
__________
[ () ] الكبير للعقيليّ 3/ 266، 267 رقم 1273، والجرح والتعديل 6/ 227، 228 رقم 1265، والمجروحين لابن حبّان 2/ 80، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1786- 1788، والمغني في الضعفاء 2/ 482 رقم 4644، وميزان الاعتدال 3/ 254 رقم 6352، ولسان الميزان 4/ 360، 361 رقم 1057.
وهو في الأصل «عمر» .
[1] العلل ومعرفة الرجال لأحمد 3/ 101 رقم 4386.
[2] في تاريخه الكبير، والصغير، والضعفاء الصغير، والضعفاء الكبير للعقيليّ 3/ 267.
[3] وقال: «ذهب حديثه» . (الجرح والتعديل 6/ 228) .
[4] في الضعفاء والمتروكين.
[5] في العلل ومعرفة الرجال 3/ 101 رقم 4386، والضعفاء الكبير للعقيليّ 3/ 266، 267.
[6] في ميزان الاعتدال 3/ 254 «وأطعمني قطعتين» . والحديث أورده العقيلي في «الضعفاء الكبير» 3/ 267، وقال: قال الصائغ: هذا حديث عمرو بن حكّام، وكان عند أحمد بن عمر، عن عمرو بن حكّام، وعن النضر بن محمد فانهدمت داره، وتقطّعت الكتب فاختلط عليه حديث عمرو بن حكّام في حديث النضر ولا يعرف إلّا بعمرو، وهذا لأنهما جميعا يحدّثان عن شعبة، فحدّث بهذا عن النضر بن محمد.
[7] وقال المؤلّف الذهبي- رحمه الله- في «ميزان الاعتدال» : «هذا منكر من وجوه، أحدهما أنه لا يعرف أن ملك الروم أهدى شيئا إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم. وثانيهما أنّ هديّة الزنجبيل من الروم إلى الحجاز

الصفحة 318