كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 15)

أمير البصرة.
روى عن: أبيه، وهُشَيْم.
وعنه: إبراهيم الحربي، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبو العيناء محمد بن القاسم.
وكان جوادا ممدحا من سروات بني المهلب.
قال عبد الله بن أبي سعد الوراق: ثنا يزيد بْن محمد بْن المهلَّب: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كتب منصور بْن المهديّ إلى محمد بْن عبّاد يشكو دَيْنًا وضيقًا وجَفْوة سلطان، فأرسل إِلَيْهِ محمد بْن عبّاد عشرة آلاف دينار [1] .
قلت: منصور هُوَ أخو هارون الرشيد، وما كَانَ محمد مَعَ كرمه وحشمته لِيَصِلَه، وقد عرّض بالطلب بأقلّ من عشرة آلاف دينار.
وقال أبو العَيْنَاء: قَالَ المأمون لمحمد بْن عبَّاد: أردت أن أولّيك فمنعني إسرافُك في المال.
فقال: مَنْعُ الْجُود سوء ظَنٍّ بالمعبود [2] .
فقال: لو شئت أنفقت، عَلَى نفسك، فإنّ هذا المال الَّذِي تنفقه ما أبعدَ رجوعه إليك.
فقال: يا أمير المؤمنين، من لَهُ مولى غنيّ لَا يفتقر.
فقال المأمون للنّاس: من أراد أن يكرمني، فلْيكْرمْ ضيفي محمد بْن عبّاد، فجاءت إِلَيْهِ الأموال من كل ناحية، فما برح وعنده منها درهم.
وقال: الكريم لا تحنّكه التّجارب [3] .
__________
[1] تاريخ بغداد 2/ 371.
[2] عيون الأخبار 3/ 175، وكتاب بغداد لابن طيفور 47، والمحاسن والأضداد 52، والمستجاد من فعلات الأجواد 179، والبصائر والذخائر 2/ 1/ 221 و 2/ 2/ 761، وتاريخ بغداد 2/ 372، والتذكرة الحمدونية 2/ 256 و 312 و 313 رقم 670 و 818، ونثر الدر 1/ 355، ومحاضرات الأدباء 1/ 570 و 586، ضمن حديث شريف، والمحاسن والمساوئ 188، وغرر الخصائص 284، والتمثيل والمحاضرة 440، ونهاية الأرب 3/ 295، والفصول المهمة لابن الصبّاغ المغربي 1/ 113 وينسبه للإمام علي، والعقد الفريد 1/ 225، والنجوم الزاهرة 2/ 217، والوافي بالوفيات 3/ 153، والأنساب 11/ 543.
[3] تاريخ بغداد 2/ 372، الأنساب 11/ 543.

الصفحة 375