كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 15)

خَتَنُ أبي إسحاق الفَزَاريّ.
عن: أبي إسحاق، وابن المبارك، ومروان بن معاوية.
وعنه: أبو عُبَيد وهو من أقرانه، وأحمد الدَّوْرقّي، وعَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الدَّارميّ، وجماعة [1] .
376- محمد بن القاسم بْن عليّ [2] بْن عُمَر بْن زين العابدين عليّ بن الحسين.
أبو عبد الله العلويّ الحسينيّ الزّاهد.
وكان يُلَقّب بالصُّوفيّ للبْسه الصُّوف. وكان فقيهًا عالمًا معظَّمًا عند الزَّيْدِية [3] .
ظهر بالطّالقان [4] فدعا إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فاجتمع لَهُ خلْق كثير، وجهّز العساكر، وحارب عسكر خُراسان وقوي سلطانه، ثم انهزم جُنْدُه وقُبِضَ عَلَيْهِ، وأُتيَ بِهِ إلى المعتصم في شهر ربيع الآخر من السنة، سنة تسع عشرة، فحُبس بسامرّاء. ثمّ إنّه هرب من حبْسه يوم العيد، وستر اللَّه عَلَيْهِ وأضمرته البلاد [5] .
قَالَ أبو الفرج صاحب «الأغاني» في كتاب «مقاتل الطّالبيّين» [6] : احتال
__________
[1] قال ابن سعد: «يكنّى أبا عبد الله، وكان عالما، توفي بالمصّيصة سنة سبع عشرة ومائتين في خلافة عبد الله بن هارون» . (الطبقات الكبرى 7/ 491) .
[2] انظر عن (محمد بن القاسم بن علي) في:
تاريخ الطبري 9/ 7، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) 2799، 2800، والفرق بين الفرق للبغدادي 22، والملل والنحل لابن حزم 1/ 212، ومقاتل الطالبيّين 577، 578، 581، وجمهرة أنساب العرب 54، والكامل في التاريخ 6/ 442، ومقالات الأشعريّين للأشعري 82، وسير أعلام النبلاء 10/ 191، 192 رقم 40، والبداية والنهاية 10/ 282، والنجوم الزاهرة 2/ 230.
[3] مقاتل الطالبيّين 578.
[4] الطالقان: بلدة بخراسان بين مروالرّوذ، وبلخ.
[5] مروج الذهب 2799، 2800، تاريخ الطبري 9/ 7، جمهرة أنساب العرب 54.
[6] ص 577، وفيه بالحاشية أنه استتر مدّة المعتصم، والواثق، ثم وجد في أيام المتوكل فحمل إليه حتى مات في مجلسه. ويقال: إنه كان سقي سمّا فمات منه.

الصفحة 388