كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 15)

وأبو زُرْعة الدمشقيّ، وعبد الله الدّارميّ، ويوسف بن سعيد بن مُسلّم، وعبّاس التُّرقُفيّ، وآخرون.
قال ابن مَعين: كان شيخ البلد- يعني دمشق- بعد أبي مُسْهِر [1] .
وقال أبو داود: كان رجل الشّام بعد أبي مُسْهِر [2] .
قلت: يعني في الجلالة والعِلْم، وإلّا فأبو مُسْهِر عاش بعده ثلاث سنين.
وثّقه غير واحد.
وقال محمد بْن العبّاس بْن الدّرفْس: سَمِعْتُ محمد بْن المبارك الصُّوريّ يَقُولُ: اعمل للَّه فإنّه أنفع لك من العمل لنفسك [3] .
وعن محمد بْن المبارك، وَسُئِلَ عَنْ علامة المحبّة للَّه، قَالَ: المراقبة للمحبوب، والتَّحرّي لمرضاته [4] .
وقال أبو زُرْعة [5] : شهِدْتُ جنازتَه بدمشق في شوّال سنة خمس عشرة، وصلّى عَلَيْهِ أبو مُسهِر بباب الجابية، وجعل يُثني عَلَيْهِ.
ومن كلام محمد بْن المبارك: كذِب من ادّعى المعرفةَ باللَّه ويداه ترعى في قصاع المُكْثِرِين. ومَن وضَع يده في قصعة غيره ذلّ لَهُ [6] .
وقال: اتّقِ اللَّه تَقْوى، لَا تُطْلعْ نفسك عَلَى تقوى اللَّه تُخْبر بِهِ غيرَك، وتسلِّط الآفة على قلبك [7] .
379- محمد بن مخلد [8] .
__________
[1] تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ 1/ 282، المعرفة والتاريخ للفسوي 1/ 200، تاريخ دمشق 39/ 343.
[2] تاريخ دمشق 39/ 343.
[3] تاريخ دمشق 39/ 346.
[4] تاريخ دمشق 39/ 346.
[5] في تاريخ دمشق 1/ 282.
[6] حلية الأولياء 9/ 298 وفيه زيادة.
[7] حلية الأولياء 9/ 298.
[8] انظر عن (محمد بن مخلد) في:
التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 241 رقم 766 وفيه (أبو عبد الله المصري) ، والجرح والتعديل 8/ 92، 93 رقم 397، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 6/ 2260، وتاريخ دمشق

الصفحة 393