أبو عبد الرحمن المَرِيسيّ [1] العدويّ. مولى زيد بن الخطاب.
كان من أعيان أصحاب الرأي.
أخذ عن أبي يوسف، وبرع في الفقه، ونظر في الكلام والفلسفة. وجرّد القول بخلْق القرآن وناظَرَ عليه، ودعا إليه [2] .
وكان رأس الْجَهْميّة.
أخذ عن الْجَهْم بن صَفْوان فيما أرى، ثم تبيّنْت أنّه لم يُدْرك الْجَهْم.
وسمع من: حماد بن سلمة، وسفيان بن عُيَيْنَة.
وقد رماه بالكُفْر غير واحد من الأئمّة. ساق الخطيب أقوالهم في تاريخه [3] . ونقل أنّه مات في ذي الحجة سنة ثمان عشرة ومائتين [4] .
قال البُوَيْطيّ: سمعت الشّافعيَّ يقول: ناظرتُ المَريْسيّ في القُرْعَة فذكرتُ له حديث عِمران بن حُصَين في القُرْعَة [5] فقال: هذا قِمار. فأتيتُ أبا البَحُتَرِيّ القاضي فذكرتُ له قولَه فقال: يا أبا عبد الله شاهدٌ آخر وأصلبه [6] .
__________
[ () ] 10/ 199- 102 رقم 45، والعبر 1/ 373، وميزان الاعتدال 1/ 322، 323 رقم 1214، والمغني في الضعفاء 1/ 1907 رقم 916، ودول الإسلام 1/ 132، والبداية والنهاية 10/ 281، ومرآة الجنان 2/ 78، والوافي بالوفيات 10/ 151، 152 رقم 2614، ولسان الميزان 2/ 29- 31 رقم 104، والنجوم الزاهرة 2/ 228، والجواهر المضيّة للقرشي 1/ 447- 450 رقم 370، وأعلام الأخيار، رقم 101، وشذرات الذهب 2/ 44، والفوائد البهيّة 54، والطبقات السنيّة، رقم 564، وكشف الظنون 1/ 631، وروضات الجنات للخوانساري 2/ 134، ومعجم المؤلّفين لكحّالة 3/ 46، ومقالات الإسلاميين 140 و 143 و 149 و 515.
[1] المريسي: بفتح الميم، وكسر الراء، وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى مريس: وهي قرية بمصر. هكذا ذكره أبو سعد الآبي في كتاب «النتف والطرف» ثم قال: وإليها ينسب: بشر المريسي. (الأنساب 11/ 263) .
[2] الفرق بين الفرق 204، 205، 363، وتاريخ بغداد 7/ 56، والأنساب 11/ 263.
[3] ج 7/ 56- 67.
[4] تاريخ بغداد 7/ 67 ويقال سنة 219 هـ-.
[5] حديث القرعة أخرجه مسلم في الأيمان (1668) باب: من أعتق شركا له في عبد، وأبو داود في العتق (3958) باب: فيمن أعتق عبيدا له لم يبلغهم الثلث، والترمذي في الأحكام (1364) باب: ما جاء فيمن يعتق مماليكه عند موته، وأحمد في المسند 4/ 426، والنسائي في الجنائز 4/ 64 باب: الصلاة على من يحيف في وصيّته.
[6] تاريخ بغداد 7/ 60.