كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 16)

فأعطاه يوم مقدمه عشرة آلاف درهم، وكان يَصِله كلّ سنة باثني عشر ألف درهم.
قال المبرد: كان الْجَرْميّ أثبت القوم في كتاب سِيبَويْه، وعليه قرأت الجماعة، وكان عالمًا بالّلغة حافظًا لها. وله كُتُب أنفرد بها [1] .
وكان جليلًا في الحديث والأخبار [2] . كان أَغْوَص على الاستخراج مِن المازنيّ، وإليهما انتهى عَلْم النَّحْو في زمانهما.
قلت: وله مختصرٌ في النَّحْو مشهور، وكتاب «غريب سِيبَويْه» ، وكتاب «الأبنية» ، وكتاب «العروض» ، وغير ذلك من التصانيف الأدبية [3] .
تُوُفّي سنة خمسٍ وعشرين [4] .
وقد قدِم الْجَرْميّ بغداد، وناظَرَ الفرّاء [5] .
186- صالح بن عُبَيْد الله [6] .
مولى بني هاشم.
نزل الثَّغْر بمدينة أذَنَة، وحدّث عن: أبي المليح الرَّقّيّ، وسُفْيان بن عُيَيْنة.
روى عنه: أبو حاتم الرازيّ [7] ، وغيره.
__________
[1] تاريخ بغداد 9/ 314.
[2] تاريخ بغداد 9/ 314.
[3] انظر: الفهرست لابن النديم 62.
[4] تاريخ بغداد 9/ 315.
[5] قال ابن قادم: قدم أبو عمر الجرمي على الحسن بن سهل، فقال لي الفرّاء: بلغني أن أبا عمر الجرمي قدم، وأنا أحبّ أن ألقاه، فقلت له: فإنّي أجمع بينكما، فأتيت أبا عمر فأخبرته، فأجاب إلى ذلك، وجمعت بينهما، فلما نظرت إلى الجرمي قد غلب الفرّاء وأفحمه ندمت على ذلك.
قال ثعلب: قلت له: ولم ندمت على ذلك؟ فقال لي: لأن علمي علم الفرّاء، فلما رأيته مقهورا قلّ في عيني، ونقص علمه عندي. (تاريخ بغداد 9/ 314، 315) .
[6] انظر عن (صالح بن عُبَيْد الله مولى بني هاشم) في:
الجرح والتعديل 4/ 407، 408 رقم 1788.
[7] وكان سمع منه بأذنة سنة مائتين وعشرين. وسئل عنه فقال: شيخ. (الجرح والتعديل 4/ 408) .

الصفحة 202