كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 16)

وقال أحمد بن سَيّار: غاب أبو جعفر عن بلده، وأقام في طلب الحديث في الآفاق. وكان يُلَّقْب بالمُسْنَديّ، وهو من المعروفين من أهل العدالة والصِّدق، صاحب سُنَّةٍ وجماعة وإتقان. رأيته بواسط حسن القامة، أبيض الرأس واللحية. ورجع إلى بخارى، ومات بها [1] .
وقال البخاري [2] : مات لست بقين من ذي القعدة سنة تسع وعشرين.
وقال الحاكم: هو إمام الحديث في عصره بما وراء النهر بلا مدافعة.
وأستاذ أبي عبد الله البخاري.
وعن خلف بن عامر، عن البخاريّ. قال: قال لي الحَسَن بن شُجاع:
أنت مِن أين يفوتك الحديث، وقد وقعت على هذا الكنز، يعني المُسْنَدي [3] .
وعن المُسْنَدي قال: ودّعت الفُضَيْل، فقلت: أوصِني.
قال: كن ذَنَبًا ولا تكن رأسًا [4] .
222- عبد الله بن محمد بن الربيع [5]- ن. - أبو عبد الرحمن العائذيّ الكِرْمانيّ، ثمّ الكوفيّ. نزيل المِصّيصة.
وقد يُنْسَب إلى جدّه.
سمع: عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْديّ، وعليّ بن مُسْهِر، وجرير بن عبد الحميد، وعبّاد بن العوام، وابن المبارك، وطبقتهم.
وعنه: إبراهيم الْجُوزَجَانيّ، وأحمد بن أبي خَيْثَمة، والدّارميّ، وأبو حاتم، وعبد الكريم الدِّيرعَاقُوليّ، وجماعة.
__________
[1] تهذيب الكمال 2/ 735.
[2] في تاريخه الكبير 5/ 189 رقم 597.
[3] تاريخ بغداد 10/ 65.
[4] ذكره ابن حبان في (الثقات 8/ 354) وقال: «كان متقنا» .
[5] انظر عن (عبد الله بن محمد بن الربيع) في:
الجرح والتعديل 5/ 162 رقم 747، وتهذيب الكمال (المصوّر) 2/ 734، والكاشف 2/ 112 رقم 2991.

الصفحة 243