كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 17)

وَسُئِلَ أحمد بْن حنبل عنه، فقال: جالس حمّاد بْن زيد وبِشْر بْن المفضّل، ويزيد بْن زُرَيْع، فما نفعه اللَّه بواحدٍ منهم [1] .
وقال ابن مَعِين: جرّبت على سليمان الشاذكونيّ الكذِب [2] .
وقال النسائيّ: ليس بثقة [3] .
وقال عبّاس العَنْبريّ: ما مات ابن الشّاذكونيّ حتّى انسلخ من العِلْم انسلاخ الحيَّة من قشْرها [4] .
قال ابن المديني: كُنَّا عند ابن مهديّ، فجاءوا بالشاذكوني سكران [5] .
وعن البخاريّ قال [6] : هو أضعف عندي من كلّ ضعيف.
وقال ابن مَعِين: قال لنا سُليمان الشاذكوني: هاتوا حرفًا واحدًا من رأي الحسن لا أحفظه [7] .
وحكى ابن قانع أنه سمع إسماعيل بْن الفضل يقول: رأيتُ الشاذكونيّ فِي النَّوْم، فقلتُ: ما فعل اللَّه بك؟
قَالَ: غُفِرَ لِي.
قلتُ: بِماذا؟
قال: كنتُ في طريق أصْبَهان، فأخذني المطرُ ومعي كُتُب. ولَمْ أكن تحت سقف، فانكببتُ على كُتُبِي حتَّى أصبحت، فغفر اللَّه لي بذلك [8] .
قلتُ: كان أبوهُ يتْجَرُ في البَزّ، ويبيعُ هذه الْمُضَرَّبَات الكبار، وتُسَمَّى باليمن شاذكونيّة، فنسب إليها [9] .
__________
[1] تاريخ بغداد 9/ 46.
[2] تاريخ بغداد 9/ 47.
[3] تاريخ بغداد 9/ 47.
[4] تاريخ بغداد 9/ 47.
[5] تاريخ بغداد 9/ 45 وفيه تتمّة للخبر.
[6] قوله في تاريخ بغداد 9/ 47، أما في تاريخه الصغير 232 فقال: «فيه نظر» .
[7] الجرح والتعديل 4/ 115 وعبارته فيه: «هاتوا حرفا من رأي الحسن إلا أنا أحفظه» .
[8] تاريخ بغداد 9/ 48.
[9] ذكر أخبار أصبهان 1/ 333.

الصفحة 179