كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 17)

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: سليمان ابن شُرَحْبِيلَ يُخطِئ كما يُخطئ أَكْيَس منه، وهو خير من هشام بن عمّار [1] .
وقال ابن مَعِين: ليس به بأس، وهشام بْن عمّار أَكْيَس منه [2] .
وقال أبو حاتم [3] : صدوق، لكنّه أروى النّاس عن الضُّعفاء والمجهولين.
كان عندي في حد: لو أنّ رجلًا وضع له حديثًا لَم يفهم، وكان لا يميّز.
وقال الدّارَقُطْنيّ: ثقة، عنده مناكير عن الضُّعَفاء [4] .
وقال ابن جَوْصَا: سمعتُ إبراهيم بْن يعقوب الْجَوْزَجَانيّ قال: كُنّا عند سُلَيْمَانَ بْن عبد الرحمن، فلَمْ يأذَن لَنا أيّامًا، فلمّا دخلنا عليه قال: بَلَغَنِي وُرُود هذا الغلام الرازيّ، يعني أبا زرعة، فدرست للقائه ثلاثمائة ألف حديث [5] .
قال عَمْرو بْن دُحَيْم: تُوُفِيّ لليلة بقيت من صَفَر سنة ثلاثٍ وثلاثين [6] .
قلتُ: وقع لنا من عواليه قليل. وحديث الحِفْظِ الذي رواهُ له التِّرْمِذيّ [7] .
في نقدي أنَّه باطل، ولا يحتمله الوليد بْن مسلم. فإنّا لَمْ نرَ مَنْ رواهُ عن الوليد غيره، ويقول هو إنّ الوليد سمعه من ابن جُرَيْج. ولعلّ سليمان شُبّه له. فإنّ هشام بْن عمّار رواهُ عن محمد بْن إبراهيم، مجهول، عن مجهول آخر، عن عِكْرِمَة [8] .
__________
[1] تهذيب الكمال 12/ 30.
[2] الجرح والتعديل 4/ 129.
[3] الجرح والتعديل 4/ 129.
[4] تهذيب الكمال 12/ 31.
[5] تهذيب الكمال 12/ 831
[6] هكذا في الأصل (الثقات لابن حبّان 8/ 278) ، ويقال: سنة أربع وثلاثين. (المعجم المشتمل 135 رقم 400) ، وقال أحمد بن صالح: له شأن. (تاريخ أسماء الثقات 148 رقم 443) ، وقال معاوية بن صالح: سألت يحيى بن معين عن أبي أيوب، سليمان بن عبد الرحمن، فقال: ليس بالمسكين بأس إذا حدّث عن المعروفين. (الضعفاء الكبير للعقيليّ 2/ 132) .
[7] ذكره المؤلّف- رحمه الله- في (ميزان الاعتدال 2/ 213) وقال: وهو مع نظافة سنده حديث منكر جدا في نفسي منه شيء، فاللَّه أعلم، فلعلّ سليمان شبّه له وأدخل عليه كما قال فيه أبو حاتم:
لو أنّ رجلًا وضع له حديثًا لَم يفهم.
[8] وذكره ابن حبّان في «الثقات» 8/ 278 وقال: «يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات المشاهير، فأمّا روايته عن الضعفاء والمجاهيل ففيها مناكير كثيرة لا اعتبار بها، وإنما يقع السبر في الأخبار والاعتبار بالآثار برواية العدول والثقات دون الضعفاء والمجاهيل» .

الصفحة 186