كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 17)

وعنه: حازم بن زمزم البلخي الحنفي.
قاله ابن أبي حاتم [1] .
ثم قال ابن حِبَّان [2] : كان جَهْمِيًّا داعيةً يبيعُ الْخَمْرَ وَيُبِيحُ شُرْبَهُ. رشا لَهم حتى ولّوه قضاء تِرْمذ، فكان يؤذي من يقول: الإيمان قولٌ وعملٌ. حتّى أنّه أخذ مُحدِّثًا صالِحًا، فجعل في عُنِقه حبلًا، وطّوف به. وكان الْحُمَيْدِيّ بِمَكّة يقنت عليه. وكان إسحاق بْن رَاهَوَيْه إذا ذكره بَكَى من تَجرُّئه على اللَّه.
ولأبي عَوْن عصام فيه قصيدة طويلة أوَّلها:
تفتّى بشرقِ الأرض شيخ مُفَّتنُ ... له قَحم في الصالِحين إذ ذُكِرْ
أنافَ على التِّسْعِينَ لا دَرَّ دَرُّهُ ... وعجَّلَه ربِّي الجليل إلى سَقَرْ [3]
189- صالح بْن مالك [4] .
أبو عبد الله الخُوَارزميّ نزيل بغداد.
حدَّث عن: عبد العزيز بْن أبي سَلَمَةَ الماجِشُون، وأظنّه آخر من حدَّث عنه، وأبي مسلم قائد الأعمش، وصالح المري، وحفص بن سليمان المقرئ، وغيرهم.
وعنه: عبد الله بن أحمد، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي، وآخرون.
قال الخطيب [5] : كان صدوقًا [6] .
__________
[1] في الجرح والتعديل 4/ 412.
[2] في المجروحين 1/ 370.
[3] في المجروحين 1/ 370، 371 عدّة أبيات أخرى، وهي بمدح صالح بن عبد الله الترمذي وذكر فضله، وبذمّ صالح بن محمد هذا وذكر مساويه.
وقد أتى ابن حبّان على ذكره في ترجمة (صالح بن عبد الله الترمذي) للتمييز بينهما، فقال: وليس هو بصالح بن محمد الترمذي، ذاك مرجئ دجّال من الدجاجلة، أكثر رواياته عن محمد بن مروان. (الثقات 8/ 317) .
[4] انظر عن (صالح بن مالك) في:
الجرح والتعديل 4/ 416 رقم 1827، والثقات لابن حبّان 8/ 318، وتاريخ بغداد 9/ 316 رقم 4852.
[5] في تاريخ بغداد 9/ 316.
[6] وذكره ابن حِبان في «الثقات» وقال: «مستقيم الحديث» .

الصفحة 200