كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 19)

فوقَعَ ذَلِكَ فِي قلبي، فأخذت فِي جمع هذا الكتاب [1] .
وعَنِ الْبُخَارِيّ قَالَ: أخرجتُ هذا الكتاب من نحو ستّمائة ألف حديث، وصنَّفته ستٍّ عشرة سنة. وجعلته حُجّةً فيما بيني وبين اللَّه. رُوِيَتْ من وجهين ثابتين، عَنْهُ [2] .
وقال إِبْرَاهِيم بْن مَعْقِلٍ: سمعته يَقُولُ: ما أدخلت فِي «الجامع» إلَا ما صحّ، وتركت مِنَ الصّحاح لأجل الطُّولِ [3] وقال محمد بْن أَبِي حاتم: قلت لأبي عَبْد اللَّه: تحفظ جميع ما فِي المصنَّف؟ قَالَ: لَا يُخفي علي جميع ما فِيهِ [4] ، ولو نُشر بعَضُ أستاذيّ [5] هؤلَاء لم يفهموا كتاب التّاريخ ولا عرفوه.
ثمّ قَالَ: صنّفته ثلَاث مرّات [6] .
وقد أخذه ابن راهَوَيْه فادخله عَلَى عَبْد اللَّه بْن طاهر فقال: أيُّها الأمير ألَا أريك سِحْرًا. فنظرّ فِيهِ عَبْد اللَّه، فتعجَّب منه وقال: لست أفهم تصنيفَه [7] .
وقال الفِرَبْريّ: حدَّثني نَجْم بْن الفضل، وكان من أهل الفَهم، قَالَ:
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النّوم خرج من قريَة ومحمد بْن إِسْمَاعِيل خلفه، فإذا خطا
__________
[1] تاريخ بغداد 2/ 9، تهذيب الكمال 3/ 1169، سير أعلام النبلاء 12/ 401، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 221.
[2] تاريخ بغداد 2/ 14، طبقات الحنابلة 1/ 276، تهذيب الأسماء واللغات ج 1 ق 1/ 74، وفيات الأعيان 4/ 190، تهذيب الكمال 3/ 1170، سير أعلام النبلاء 12/ 405 طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 221، مقدمة فتح الباري 490.
[3] تاريخ بغداد 2/ 9، طبقات الحنابلة 1/ 275، تهذيب الأسماء واللغات ج 1 ق 1/ 74، تهذيب الكمال 3/ 1169، سير أعلام النبلاء 12/ 402، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 221.
[4] تاريخ بغداد 2/ 9، تهذيب الكمال 3/ 1169، سير أعلام النبلاء 12/ 403، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 221.
[5] في: تاريخ بغداد، وطبقات الشافعية للسبكي «إسنادي» وهو تصحيف، وفي: مقدمة فتح الباري. إستاري» وهو تصحيف أيضا.
[6] تاريخ بغداد 2/ 7، سير أعلام النبلاء 11/ 403، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 221، مقدّمة فتح الباري 488.
[7] تاريخ بغداد 2/ 7، تهذيب الكمال 3/ 1169، سير أعلام النبلاء 12/ 403، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 221، مقدّمة فتح الباري 484.

الصفحة 249