كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 19)
الوراق يَقُولُ لَهُ: من أَيْنَ علمت؟
قَالَ: دخلتُ فسألت ربيّ، فأراني الناس فِي الموقف [1] .
وقال: أَبُو سعَيِد النّقّاش: محمد بْن منصور الطُّوسيّ أستاذ أَبِي الْعَبَّاس بْن مسروق، وأَبِي سعَيِد الخرّاز، كتبّ الحديث ورواه.
ثمّ قَالَ: أنبا أَبُو نصر عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ السّراج: حدَّثني أَحْمَد بْن محمد البَرْذَعيّ: سَمِعْتُ أَبَا الفضل الوَرْثانيّ: سَمِعْتُ أَبَا سعَيِد الخرّاز يَقُولُ: سَأَلتُ محمد بْن منصور الطُّوسيّ عَنْ حقيقة الفَقْر، فقال: السُّكُون عند كلّ عدَم، والْبَذْل عند كل وُجود.
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر الرّازيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْد العزيز الطَّيْفُوريّ يَقُولُ:
سُئِل محمد بْن منصور: إذا أكلت وشبعتَ ما شُكْرُ تِلْكَ النعمة؟ قَالَ: أن تُصلّي حتى لَا يبقى فِي جوفك منه شيء.
وقال الْحَسَين بْن مُصْعَب: ثنا محمد بْن منصور الطُّوسيّ [2] قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النّوم، فقلت: مُرْني بشيء حتّى ألتزمه.
قَالَ: عَلِيّك باليقين [3] .
وعنه قَالَ: يُعرف الجاهل بالغضب فِي كلّ شيء، وإفشاء السّرّ، والثّقة بكلّ أحد، والعِظة فِي غير موضعها.
تُوُفّي فِي شوّال سنة أربعٍ وخمسين ومائتين [4] . وعاش ثمانيًا وثمانين سنة، رحمه اللَّه.
496- محمد بْن مُوسَى بْن شاكر [5] .
أحد الإخوة الثلاثة، هو وأحمد وحسن، الّذين تُنْسَب إليهم حِيَل بني
__________
[1] تاريخ بغداد 3/ 249.
[2] في الأصل: «الطوفي» وهو تصحيف.
[3] تاريخ بغداد 3/ 250.
[4] ورّخه: البغوي، وابن حبّان.
[5] انظر عن (محمد بن موسى بن شاكر) في:
الفهرست لابن النديم 271، والديارات للشابشتي 110، 111، وأخبار العلماء للقفطي 208، ووفيات الأعيان 5/ 161- 163، والمختصر في أخبار البشر 2/ 49، وسير أعلام النبلاء 12/ 338، 339، رقم 136، وتاريخ ابن الوردي 1/ 235، 236، ومرآة الجنان 2/ 170، 171، والوافي بالوفيات 5/ 84، 85.
الصفحة 323