ثُمَّ أتى بطاهر الخلقانيّ [1] فاستعديت عليه إِلَى ربّي، فَضُرب الحَدّ مائة ثُمَّ أمر به إِلَى الحبْس، ثُمَّ قَالَ: أَلْحِقوا عُبَيْد الله بأصحابه، بأبي عبد الله، وأبي عبد الله سُفْيَان الثَّوْريّ، ومالك، وأحمد بْن حنبل [2] .
رواها عن ابنُ وَارة عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم أيضًا [3] .
تُوُفيّ فِي آخر يومٍ من سنة أربعٍ وستّين ومائتين [4] .
101- عُبَيْد الله بْن يحيى بْن خاقان التُّرْكيّ [5] ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ.
أبو الْحَسَن، الوزير للمتوكّل. وما زال فِي الوزارة إِلَى أن قُتِلَ المتوكّل.
وقد جرت له أمور، وانخفاض وارتفاع، ونفاه المستعين إِلَى الرَّقَّةِ سنة ثمانٍ وأربعين. ثُمَّ قدِم بغداد بعد خمس سنين، ثُمَّ استوزره المعتمد سنة ستٍّ وخمسين.
قَالَ حُسَيْن الكواكبيّ: أنبا محرز الكاتب قَالَ: اعتلّ عُبَيْد الله بْن يحيى بْن خاقان فأمر المتوكّل، الفتحَ بْن خاقان أن يعوده، فأتاه فقال: إنّ أمير المؤمنين يسأل عن علّتك.
قال:
__________
[1] في تاريخ بغداد: «الحلقاني» بالحاء المهملة، وكذلك في الأصل، والتصويب من: سير أعلام النبلاء 13/ 76.
[2] تاريخ بغداد 10/ 336.
[3] في تقدمة المعرفة 346.
[4] وورّخ ابن حبّان وفاته بسنة 268 هـ. وقال: وكان أحد أئمّة الدنيا في الحديث، مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ والمذاكرة، وترك الدنيا وما فيه الناس (كذا) .
[5] انظر عن (عبيد الله بن يحيى بن خاقان) في:
تاريخ اليعقوبي 2/ 488، 492، 495، 507، وتاريخ الطبري 9/ 171، 185، 200، 214- 217، 222، 223، 228، 234، 236، 258، 336، 342، 354، 357، 358، 474، 507، 517، 532، والتنبيه والإشراف 320، والجليس الصالح 1/ 471، 472، والديارات 82، والعقد الفريد 4/ 166 و 5/ 122، 406، وتجارب الأمم 6/ 552- 554، 556، 557، وطبقات الحنابلة 1/ 204 رقم 273، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) 10/ 377 ب- 379 أ، والمنتظم 5/ 45 رقم 101، والتذكرة الحمدونية 1/ 264، والإيجاز والإعجاز 27، ولطائف الظرفاء 43، والتمثيل والمحاضرة 155، وثمار القلوب 164، 207، والكامل في التاريخ 7/ 310، والعبر 2/ 26، ودول الإسلام 1/ 159، وسير أعلام النبلاء 13/ 9، 10 رقم 5، والبداية والنهاية 11/ 36، ونهاية الأرب 22/ 334، وشذرات الذهب 2/ 147.