كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 20)
بالكتاب والسنة ولم يتّهم خواطره، فلا تَعُدُّه [1] .
وَفِي «مُعْجَم بغداد» للسِّلَفيّ بإسناد منقطع: قدِم ولدان لأبي حَفْص النَّيْسابوريّ فحضرا عند الْجُنَيْد فسمعا قَوَّالَيْن [2] فماتا، فجاء أبوهما وحضر عند القوّالَيْن، فسقطا ميّتَيْن [3] .
وقَالَ ابنُ نُجَيْد: سمعت أَبَا عَمْرو الزّجّاجيّ يقول: كان أبو حَفْصٍ نور الْإِسْلَام فِي وقته [4] .
وعن أبي حَفْص قَالَ: ما استحقّ اسم السّخاء مَن ذَكَر العطاء، ولا لَمَحَه بقلبه [5] .
وعنه قَالَ: الكَرَم طرْحُ الدُّنيا لمن يحتاج إليها، والإقبال على الله لاحتياجك إليه [6] .
وعنه قَالَ: أحسن ما يتوسّل به العبد إِلَى مولاه دوام الفقر إليه على جميع الأحوال، وملازمة سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جميع الأفعال، وطلب القُوت جَهْده من وجهٍ حلال.
تُوُفيّ الزّاهد أبو حَفْص سنة أربعٍ وستّين، وقِيلَ سنة خمسٍ وستّين.
ووَهِمَ من قَالَ سنة سبعين ومائتين [7] .
114- عِيسَى بْن إبراهيم بْن مثرود الغافقيّ [8] .
__________
[1] حلية الأولياء 10/ 230، صفة الصفوة 4/ 120 وفيها: «فلا تعدّه في ديوان الرجال» ، ومثلهما في طبقات الأولياء 249 رقم 4، والرسالة القشيرية 23.
[2] في الأصل: «فكاقولين» .
[3] السير 12/ 512.
[4] السير 12/ 512.
[5] طبقات الصوفية 120 رقم 22 وفيه: «أو لمحه» ، والمثبت يتفق مع: صفة الصفوة، 4/ 121، وفيه زيادة: «وإنما يستحقّه من نسبه حتى كأنه لم يعط» .
[6] طبقات الصوفية 118، 119 رقم 14، حلية الأولياء 10/ 230، طبقات الأولياء 249 رقم 1.
[7] قال السلمي في: طبقات الصوفية 116: توفي سنة سبعين ومائتين، ويقال: سنة سبع وستين.
وانظر: صفة الصفوة 4/ 121.
[8] انظر عن (عيسى بن إبراهيم) في:
الجرح والتعديل 6/ 272 رقم 507، والمعجم المشتمل 210 رقم 708، وتهذيب الكمال (المصوّر) 2/ 1078، وسير أعلام النبلاء 12/ 362 رقم 155، وميزان الاعتدال 3/ 310 رقم
الصفحة 145