116- عِيسَى بْن الشَّيْخ [1] .
أحد الأمراء المذكورين. أبو مُوسَى الشَّيْبانيّ الذُّهْليّ الدِّمشقيّ. ولي إمرة دمشق فأظهر الخلاف والخروج عن الطاعة سنة خمسٍ وخمسين، وأخذ الأموال، وتغلَّب على دمشق، فوجَّه المعتمد لحربه جيشًا عليهم أماجُور. فجهّز الأمير عِيسَى لملتقاه وزيره ظفْر بْن اليمان وولده مَنْصُور بْن عِيسَى، فانكسروا وقُتِل ابنه فِي المعركة وأُسِر الوزير، وصُلِب فِي ظاهر البلد. وجرت له أمورٌ بعد ذلك [2] .
قَالَ الصُّوليّ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن فَهْم أنّ بعض الظُّرَفاء قصد عِيسَى بْن الشَّيْخ بآمِد فأنشده:
رأيتك بالمنام خلعتَ حقًّا ... عليَّ ببنفسجيّ وقضَيْت دَيْنِي
فعجِّلْ لي فِداك أَبِي وأُميّ ... مقالا في المنام رأته عيني
فقال: يا غلام، كل ما في الخزائن من الحرير.
فعرضه فوجد سبعين شقة بنفسجي، فدفعها إليه وقَالَ: كم دَيْنك؟ قَالَ:
عشرة آلاف درهم.
فأعطاه عشرين ألف درهم وقَالَ: لا تعود ترى منامًا آخر.
قَيِل: إنّ عِيسَى مات سنة تسعٍ وستّين.
117- عيسى بن مهران بن المستعطف [3] .
__________
[1] انظر عن (عيسى بن الشيخ) في:
تاريخ اليعقوبي 2/ 500، 501، 506- 508، وتاريخ الطبري 9/ 165، 308، 372، 474، 475، 553، 587، 627، ومروج الذهب 4/ 177، وتجارب الأمم 6/ 540، وولاة مصر 241/ 242، والولاة والقضاة 214، 215، ونشوار المحاضرة 2/ 249، وتاريخ الحكماء 77، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 34/ 25- 27، وسيرة ابن طولون للبلوي 50، والكامل في التاريخ 7/ 176، 238، والأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1/ 292، 293، والمختصر في أخبار البشر 2/ 44، وأمراء دمشق 61، 62، ومعجم الأنساب والأسرات الحاكمة لزامباور 1/ 18، وخطط الشام 1/ 167، وانظر مقالة لنا بعنوان: «أسرة عيسى بن الشيخ في صيدا وجنوب لبنان في القرنين 3 و 4 هـ» في: مجلّة «تاريخ العرب والعالم» ، العدد 23، سنة 1980، بيروت- ص 23- 30، وأخبار الأعيان في جبل لبنان 2/ 498، 499، وشذرات الذهب 2/ 155.
[2] تاريخ اليعقوبي 2/ 505- 507، الطبري 9/ 474، 475، الكامل في التاريخ 7/ 238.
[3] انظر عن (عيسى بن مهران) في: