كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 20)

وقد كان هَذَا يصيبه كثيرًا، فانصرف من المجلس بين اثنين يوم الجمعة، فتعلّل ودُفِن فِي الجمعة الثانية بعد الصّلاة.
وكان أستاذ البغداديّين، وهو أوّل من تكلّم ببغداد فِي هَذِهِ المذاهب من صفاء الذِّكْر وجمع الهمّة والمحبّة والشَّوْق والقُرب والُأنس [1] ، لم يسبقه بها على رءوس النّاس ببغداد أحد [2] .
وكان قد طاف البلاد، وصحِب النُّسَاك بالبصرة، وغيرهما.
وسافر مع أبي تراب وأشكاله طالبًا الحقائق.
وجالس أَبَا نصر التّمّار، وأحمد بن حنبل، وسَرِيّ السَّقَطيّ، وهو مَوْلَى لعيسى بْن أبان القاضي [3] .
وقد سمعت أَبَا حَمْزَةَ غير مرّة يقول: قَالَ لي أَحْمَد بْن حنبل: يا صوفيّ ما نقول فِي هَذِهِ المسألة [4] ؟
191- أبو السّاج [5] .
كان من كبار قُوّاد المعتمد على الله، وإليه تُنْسب الأجناد السّاجيّة ببغداد [6] .
مات بجُنْدَيْسابُور فِي ربيع الأول سنة ستٍّ وستّين ومائتين، وخلّف أموالا عظيمة.
__________
[1] حلية الأولياء 10/ 320.
[2] تاريخ بغداد 1/ 393، المنتظم 5/ 69.
[3] حلية الأولياء 10/ 320، تاريخ بغداد 1/ 390.
[4] طبقات الصوفية 295، تاريخ بغداد 1/ 390، طبقات الحنابلة 1/ 268، المنتظم 5/ 69.
[5] انظر عن (أبي الساج) في:
تاريخ الطبري 9/ 47، 51، 85، 206، 293، 314، 315، 317، 321، 327، 330، 332، 333، 335، 353، 370، 371، 513، 515، 516، 549، ومروج الذهب 3093، 4104، والمنتظم 5/ 56، والكامل في التاريخ 7/ 85، 151، 152، 157، 168، 176، 276، 278، 290، 292، 333، 362، 372، 396، ووفيات الأعيان 2/ 250، 251، وزبدة الحلب 1/ 74، وشفاء الغرام (بتحقيقنا) ج 2/ 299.
واسمه ديوداد بن ديودست.
[6] وفيات الأعيان 2/ 251.

الصفحة 214