أبو الْعَبَّاس أمير المؤمنين ابنُ المتوكل على الله جعفر بن المعتصم باللَّه محمد بن الرشيد الهاشمي العباسي.
وُلِدَ سنة تسع وعشرين ومائتين بسر من رأي، وأمه رومية اسمها فتيان [1] .
قال ابن أبي الدُّنيا: كان أسمر رقيق اللون، أعين، خفيفًا، لطيف اللحية، جميلًا [2] . وُلِدَ فِي أول سنة تسعٍ، ومات ليلة الإثنين لإحدى عشرة بقيت من رجب سنة تسعٍ وسبعين فجأة ببغداد. فحمل ودفن بسامراء. وكانت خلافته ثلاثة وعشرين سنة وستّة أيام، والصّواب: وثلاثة أيّام.
قلت: استخلف بعد المهتدي باللَّه، وقد سار بنفسه لحرب يعقوب بْن اللَّيْث الصّفّار. فالتقاه بقرب دير العاقول، فنصر عليه، وهزم جيش الصّفّار أقبح هزيمة سنة اثنتين وستّين [3] .
وقِيلَ: كان المعتمد مربوعًا نحيفًا. فَلَمَّا استخلف سمن وأسرع إليه الشيب.
مات بالقصر الحسيني مع الندماء والمطربين. أكل فِي ذلك اليوم رءوس
__________
[167،) ] والتذكرة الحمدونية 1/ 442 رقم 1161، وآثار البلاد في أخبار العباد 78، والإشارات 712، والكامل في التاريخ 7/ 455، والفخري 250- 255، ومختصر التاريخ لابن الكازروني 144، 148، 151، 153، 161- 163، 165، وتاريخ الزمان لابن العبري 44- 46، وتاريخ مختصر الدول، له 147- 150، ووفيات الأعيان 1/ 173، 281، و 2/ 249، 415 و 3/ 43، 120، 374 و 4/ 190 و 6/ 198، 410، 412، 413، 415، 416، 417، 419، 421، 424، وخلاصة الذهب المسبوك 233- 235، ودول الإسلام 1/ 169، ومرآة الجنان 2/ 193، والبداية والنهاية 11/ 65، والنجوم الزاهرة 3/ 80، وتاريخ الخلفاء 363- 368، ومآثر الإنافة 1/ 252- 261، وتاريخ الخميس 2/ 383، وتاريخ ابن الوردي 1/ 241.
[1] تاريخ بغداد 4/ 60 و 61.
[2] تاريخ بغداد 4/ 62.
[3] تاريخ بغداد 4/ 61، وذلك في رجب يوم الشعانين. قال محمد بن أبي عون البلخي:
للَّه ما يومنا، يوم الشعانين ... فضّ الإله به جيش الملاعين
وطار بالناكث الصفّار منشمر ... كأنما بعرة غسل السراجين