وتُوُفيّ فِي أيام المعتمد.
وذكر محمد بْن إِسْحَاق النديم أنّه شرب البلاذر على غير معرفة، فلحقه ما لحقه، وشُدَّ فِي المارستان ومات فِيهِ.
وقَالَ عَبْد الله بْن عدي الحافظ: أَنَا محمد بْن خلف: أخبرني أَحْمَد بْن يحيى البلاذري قَالَ: قَالَ لي محمود الوراق: قل من الشعر ما يبقى لك ذكره، ويزول عنك إثمه، فقلت:
استعدي يا نفس للموت وابتغي ... لنجاة فالحازم المستعد
قد تبينت أنه ليس للحي ... خلود، ولا من الموت بد
إنما أنت مستعيرة ما ... سوف تردين والعواري ترد [1]
أنت تسهين والحوادث لا ... تسهو وتلهين والمنايا تجد
أي ملك فِي الأرض، أو أي حظٍ ... لامرئٍ حظه من الأرض لحد
كيف يهوى امرؤٌ لذاذة أيام ... عليه الأنفاس فيها تعد [2]
ذكرنا أن أَبَا جَعْفَر، ويقال أَبَا الْحَسَن، وأبا بَكْر البلاذري قويت عليه السوداء فِي آخر أيامه ووسوس، ومات فِي أيام المعتمد.
وقِيلَ: عاش بعد ذلك، ولا يصح.
268- أَحْمَد بْن يوسف بْن خَالِد [3] .
أبو عبد الله التغلبي [4] الدمشقي الْبَغْدَادِيّ.
عن: عفان، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وجماعة كثيرة.
وعنه: مكرم بْن أَحْمَد بْن السماك، وأبو بَكْر بن مجاهد المقرئ،
__________
[1] في الأصل: «تسترد» ، وهو مخالف للوزن.
[2] الأبيات في تهذيب تاريخ دمشق 2/ 112 بإسقاط البيت الثاني، وزيادة بيت قبل الأخير، هو:
لا ترجى البقاء في معدن الموت ... ودار حتوفها لك ورد
[3] انظر عن (أحمد بن يوسف التغلبي) في:
الثقات لابن حبّان 8/ 48، وتاريخ بغداد 5/ 218، 219 رقم 2693، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 123، وغاية النهاية 1/ 152، 153 رقم 710.
[4] في الأصل: «الثعلبي» ، والتصحيح من تاريخ بغداد، وفيه ساق نسبه مطوّلا.