كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 20)

وكان مكثرًا.
يُقَالُ: كان عنده عن أبي سلمة التبوذكي سبعون ألف حديث.
وهو من وُلِدَ حُذَيْفة بْن اليمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه [1] .
280- إِبْرَاهِيم بْن الهيثم بْن المهلب البلدي [2] .
أبو إسحاق، نزيل بغداد.
سمع: أبا اليمان، وَعَلِيَّ بن عَيَّاش، وآدم بن أبي إياس، وأبا صالح كاتب اللّيث، وجماعة.
وعنه: إسماعيل الصَّفَّار، وأبو بكر النَّجَّاد، وأبو بكر الشافعي، وابن مخرّم، وطائفة.
قال ابن عديّ [3] : أحاديثه مستقيمة سوى حديث الغار. حدّث به عن الهيثم بْن جميل، عن مبارك، عن الْحَسَن، عن أَنَس، فكذبه فِيهِ النّاس [4] .
قَالَ الخطيب [5] : كذا روى حديث الغار عن الهيثم جماعة. وإبراهيم عندنا
__________
[1] قال الخطيب: محلّه الصدق.
وقال أحمد بن محمد بن أوس المقرئ: صالح.
[2] انظر عن (إبراهيم بن الهيثم) في:
الفرج بعد الشدّة 1/ 128، والثقات لابن حبّان 8/ 88، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 272، 273، والمستدرك على الصحيحين 1/ 85، وتاريخ بغداد 6/ 206- 209 رقم 3263، والمنتظم 5/ 119 رقم 259 والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1/ 59 رقم 134، وميزان الاعتدال 1/ 73 رقم 245، والمغني في الضعفاء 1/ 29 رقم 202، وسير أعلام النبلاء 13/ 411، 412 رقم 199، والوافي بالوفيات 6/ 163، ولسان الميزان 1/ 123.
[3] في الكامل 1/ 273.
[4] وزاد ابن عديّ: وبلغني أن أول من أنكر عليه في المجلس: أحمد بن هارون البرديجي.
وقال أيضا: وقد فتّشت عن حديثه الكثير، فلم أر له منكرا يكون من جهته، إلّا أن يكون من جهة من روى عنه.
[5] في تاريخه 6/ 207 وزاد: لا يختلف شيوخنا فيه، وما حكاه ابن عديّ من الإنكار عليه لم أر أحدا من علمائنا يعرفه، ولو ثبت لم يؤثر قدحا فيه، لأن جماعة من المتقدّمين أنكر عليهم بعض رواياتهم، ولم يمنع ذلك من الاحتجاج بهم، مثل أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي. فإنّ يحيى بن معين أنكر عليه رواياته عن همّام، عن ثابت، عن أنس، عن أبي بكر الصّديق ... وأما قول محمد بن عوف: إن حديث الغار لم يسمعه من الهيثم بن جميل إلا هو والحسن بن منصور فلا حجّة فيه، لجواز أن يكون قد سمعه من لم يعلم به.

الصفحة 296