كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 20)
أقول للسقم عُد إِلَى بدني ... حبًّا لشيء يكون من سببك [1]
قلت: نعم.
قَالَ: أنت الَّذِي تقول:
ترشَّفْت من شفتيه العُقارا [2] ... وقبّلْت من خدّه الْجُلَّنارا [3]
قلت: نعم.
قَالَ: يا غلام ادفع إليه ما معك.
فدفع إلي صرّة فيها ثلاثمائة دينار.
قلت: والله لا أقبلها حَتَّى أعرفك.
قَالَ: أَنَا إِبْرَاهِيم بْن المهديّ.
وقد وسوس خالد وكبر، وكان يركب قصبة.
وقَالَ بعضهم: فلو رَأَيْته والصّبيان يتبعونه ويقولون: يا بارد [4] .
ويقولون: ما الَّذِي صار بك إِلَى هَذَا؟ فيقول:
الهموم والسَّهَر ... والسُّهاد والفِكَر
سلّطت على جسدٍ ... فِيهِ للبَلْوى أثر
لا ومن كَلْفتُ به ... ما يُطيق ذا بَشر
وشعره مقطوع سائر [5] .
62- الخصّاف [6] .
__________
[1] تاريخ بغداد 8/ 313، المنتظم 5/ 38، الديارات 16، وفيات الأعيان 2/ 233، الجليس الصالح 2/ 177، مصارع العشاق 269.
[2] في بدائع البدائه: «عقارا» .
[3] بدائع البدائه 339.
[4] تاريخ بغداد 8/ 309، المنتظم 5/ 36، طبقات ابن المعتزّ 405، وفيات الأعيان 2/ 236.
[5] الوافي بالوفيات 13/ 280، وكانت وفاته سنة تسع وستين ومائتين ببغداد.
[6] انظر عن (الخصّاف) في:
تاريخ الطبري 9/ 371، والفهرست لابن النديم 290، 291، وطبقات الفقهاء للشيرازي 114، وأدب القاضي للماوردي 1/ 128، 206، 207، 262، 528، وسير أعلام النبلاء 13/ 123، 124 رقم 62، والوافي بالوفيات 7/ 266، 267 رقم 3233، وتاج التراجم 7، وأعلام الأخيار، رقم 137، والجواهر المضيّة 1/ 230- 232 رقم 160، ومفتاح السعادة 2/ 276، 277، والطبقات السنية، رقم 272، وكشف الظنون 1/ 21، 46، 695 و 2/ 1046، 1395، 1400، 1416، 1425، والفوائد البهيّة 29، 30.
الصفحة 87