تُوُفِّي بمصر في صَفَر سنة خمسٍ وثمانين.
478- محمد بن عَليّ بن الحسين بن بِشْر الزّاهد [1] .
المحدِّث أبو عبد الله الحكيم التِّرْمِذِيُّ المؤذّن، صاحب التّصانيف في التصوُّف والطريق.
سَمِعَ الحديث الكثير بخراسان والعراق.
وحدَّث عن: أبيه، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيِّ، وصالح بن محمد التّرمذيّ، وعليّ بن حجر السعدي، وعتبة بن عبد الله المروزي، ويحيى بن موسى خت، ويعقوب الدورقي، وعباد بن يعقوب الرواجني، وعيسى بن أحمد العسقلاني البلخي، وسفيان بن وكيع، وطبقتهم.
روى عنه: يحيى بن منصور القاضي، والحسن بن علي، وغيرهما من علماء نيسابور، فإنه حدَّث بها في سنة خمسٍ وثمانين.
وقد صَحِبَ من مشايخ الطّريق: يَحْيَى بن الْجَلاء، وَأَحْمَد بن خَضْرَوَيْه، ولقي أبا تُراب النَّخْشَبيّ.
ومن كلامه وحِكَمه: ليس في الدُّنْيَا حمْل أثقل من البِرّ، لأنّ مَنْ بَرَّكَ فقد أوثقك، ومن جفاك فقد أطلقك [2] .
وَقَالَ: كفى بالمرء عَيْبًا أنْ يَسُرُّه ما يَضُرُّه [3] .
وَقَالَ: من جهِل أوصاف العُبُوديّة فَهُوَ بِنُعُوت الرّبّانيّة [4] أجْهَل.
وَقَالَ: صلاح خمسة أصناف في خمسة مواطن: صلاح الصّبيان في
__________
[1] انظر عن (محمد بن علي بن الحسين) في:
طبقات الصوفية للسلمي 217- 220، وحلية الأولياء 10/ 233- 235، والرسالة القشيرية 29، وصفة الصفوة 4/ 141، وسير أعلام النبلاء 13/ 439- 442 رقم 216، وتذكرة الحفاظ 2/ 645، وطبقات الشافعية للسبكي 2/ 245، 246، وطبقات الأولياء لابن الملقّن 362، ولسان الميزان 5/ 308- 310، وطبقات الحفاظ 282، ونتائج الأفكار القدسية 1/ 164- 166، والطبقات الكبرى للشعراني 1/ 106.
[2] حلية الأولياء 10/ 235، طبقات الصوفية 218، 219 رقم 5.
[3] الحلية 10/ 235، طبقات الصوفية 219 رقم 6.
[4] في الحلية: «بنعوت الربوبية» ، وفي: سير أعلام النبلاء 13/ 440 «فهو بنعوت الربوبية» ، والمثبت يتفق مع: طبقات الصوفية 219 رقم 9.