الكُتّاب، وصلاح الفِتْيان في العِلم، وصلاح الْكُهُولِ في المساجد، وصلاح النّساء في البيوت وصلاح القُطّاع في السّجن [1] .
وَقَالَ: المؤمن بِشْرُهُ في وجهه، وحُزْنه في قلبه، والمنافق حزنه في وجهه، وبِشره في قلبه [2] .
وَقَالَ: حقيقةُ مَحَبّةِ الله تعالى دَوَامُ الأُنْس بذِكره [3] .
وسُئل عن الخلق فَقَالَ: ضَعْفٌ ظاهر، وَدَعْوَى عريضة [4] .
وذكره أَبُو عبد الرحمن السُّلمي فَقَالَ: نفوه من تِرْمذ وأخرجوه منها، وشهدوا عَلَيْهِ بالكفر، وذاك بسبب تصنيفه كتاب «ختم الولاية» ، وكتاب «مِلَلِ الشّريعة» . وقالوا: إنّه يَقُولُ إنَّ للأولياء خاتمًا كما أَنَّ للأنبياء خاتمًا. وَأَنَّهُ يفضل الولاية عَلَى النُّبُوة، واحتجّ بقوله عَلَيْهِ السلام: «يَغْبِطُهُم النّبيّون والشُّهَداء» . [5] وَقَالَ: لو لم يكونوا أفضل منهم لَمَّا غَبَطُوهم [6] .
فجاء إلى بَلْخ، فقبلوه بسبب موافقته إيّاهم عَلَى المذهب.
وقد ذكره ابن النَّجَّار، ولم يذكر لَهُ وفاة، ولا راويًا، إِلا عَليّ بن محمد بن ينال العُكْبَري. فوهِم لأن العُكْبَري سَمِعَ محمد بن فلان التّرمذيّ سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
وقال أبو عبد الرحمن السُّلَمي، فيما يروي الْبُخَارِيُّ بإسناده إِلَيْهِ: سَمِعْتُ عَليّ بن بُنْدَار الصَّيْرَفيّ: سَمِعْتُ أَحْمَد بن عيسى الْجَوْزَجَانيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ محمد بن عَليّ التِّرْمِذِيَّ يَقُولُ: ما صنَّفت ممّا صنّفت حرفا عن تدبير، ولا لأن
__________
[1] طبقات الصوفية 219 وفي: سير أعلام النبلاء 13/ 441: «وصلاح المؤذي في السجن» .
[2] طبقات الصوفية 220 رقم 13.
[3] طبقات الصوفية 219 رقم 12.
[4] طبقات الصوفية 220 رقم 15، حلية الأولياء 10/ 235.
[5] أخرجه الترمذي في الزهد (2390) باب: ما جاء في الحب في الله من حديث معاذ بن جبل قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قال الله عز وجلّ: المتحابّون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النّبيون والشهداء، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وذكره أحمد مطوّلا في المسند 5/ 229 و 239 و 328.
[6] طبقات الشافعية للسبكي 2/ 245.