كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 21)

قَالَ: إليَّ يا أبا جَعْفَر، إليَّ. ووسّع لَهُ معه عَلَى السّرير. فَلَمَّا جلس أخرج كتابًا وَقَالَ: أيها القاضي تأمَّلْه. وعرض عَلَيْهِ الحديث، وَقَالَ: أليس الجزء كله بخطٍّ واحد؟
قَالَ: نعم.
قَالَ: هل ترى شيئا عَلَى الحاشية؟
قَالَ: لا.
قَالَ: أفَتَرْضى هَذَا الأصل؟
قَالَ: إي والله.
قَالَ: فلم أُوذَى ويُنْكَر عَليّ؟
فصاح موسى بن هَارُون وَقَالَ: الحديث موضوع.
قَالَ: فرواه محمد بن غالب بحضرة القاضي وهو ساكت، وما زال القاضي يذكر مِن فضل محمد بن غالب وتقدُّمه [1] .
قُلْتُ: مات في رمضان سنة ثلاثٍ وثمانين.
492- محمد بن الفَرَج بن محمود الأزرق [2] .
أَبُو بَكْر.
عن: أبي النَّضر هاشم بن الْقَاسِم، وحَجّاج بن محمد، والواقدي، وَمحمد بن كُناسة، وعبيد الله بن موسى، وجماعة.
وَعَنْهُ: عبد الصَّمَد الطَّسْتِيّ، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وابن نَجِيح، وَأَبُو بَكْر بن خَلاد النَّصِيبيّ، وآخرون.
__________
[1] سير أعلام النبلاء 13/ 392، وزاد الدارقطنيّ: فقال إسماعيل القاضي: ربّما وقع الخطأ للناس في الحداثة، فلو تركته لم يضرّك. فقال تمتام: لا أرجع عمّا في أصل كتابي. (تاريخ بغداد 3/ 145) .
وقال الدارقطنيّ أيضا: كان يتّقى لسان تمتام.
وذكره ابنُ حِبّان فِي «الثقات» وقَالَ: «كان متقنًا صاحب دعابة» .
[2] انظر عن (محمد بن الفرج الأزرق) في:
أخبار القضاة 1/ 340، والثقات لابن حبّان 9/ 144، وتاريخ بغداد 3/ 159، 160 رقم 1198، وميزان الاعتدال 4/ 4، وسير أعلام النبلاء 13/ 394، 395 رقم 190، والعبر 2/ 69، والوافي بالوفيات 4/ 318، وتهذيب التهذيب 9/ 399، ولسان الميزان 5/ 339، 340، وشذرات الذهب 2/ 180، وهدية العارفين 2/ 21، ومعجم المؤلفين 11/ 123.

الصفحة 284