قَالَ: أعده. فأعدْته، فَقَالَ لأولئك: قوموا.
قَالَ: أَنْتَ تحفظ مثل هَذَا وتخرج تتنزه، كذا قَالَ ابن عَبَّاس [1] !؟
قَالَ أَبُو أَحْمَد بن عَدِيّ [2] : قد اتُّهم الكُدَيْميّ بوضع الحديث.
وقَالَ أَبُو حاتم بْن حبان [3] : لعله قد وضع أكثر من ألف حديث.
وقال ابن عدي [4] : ادعى الكديمي رؤية قومٍ لم يرهم. ترك عامّة مشايخنا الرّواية عَنْهُ.
قَالَ أَبُو عبيد الآجري: رأيت أبا داود يتكلّم في محمد بن سنان، وَمحمد بن يونس، يطلق فيهما الكذب [5] .
وَكَانَ موسى بن هَارُون الحَافِظ يَنْهَى النَّاس عن السَّماع من الكُدَيْميّ، وَقَالَ، وَهُوَ متعلق بأستار الكعبة: اللَّهمّ إني أشهدك أن الكُدَيْميّ كذاب يضع الحديث [6] .
وَقَالَ الْقَاسِم بن زكريا المطرز: أنا أُجاثي [7] الكُدَيْميّ بين يدي الله، وأقول: كَانَ يكذب عَلَى رَسُولك صَلّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ، وَعَلَى العُلَمَاء [8] .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنيّ: كان يتّهم بالوضع [9] .
__________
[ () ] (2924) ، والخطيب في تاريخ بغداد 3/ 260، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصحّحه الحاكم في المستدرك 4/ 159، ووافقه الذهبي في التلخيص.
[1] تاريخ بغداد 3/ 438، 439.
[2] في الكامل 6/ 2294، وعبارته بتمامها: «اتّهم بوضع الحديث وبسرقته، وادّعى رؤية قوم لم يرهم ورواية عن قوم لا يعرفون، وترك عامّة مشايخنا الرواية عنه، ومن حدّث عنه نسبه إلى جدّه موسى بأن لا يعرف» .
وقال ابن عدي أيضا: «وكان ابن صاعد وشيخنا عبد الملك بن محمد كان لا يمنعنا الرواية عن كل ضعيف كتبنا عنه إلّا عن الكديمي، فكانا لا يرويان عنه لكثرة مناكيره وإن ذكرت كل ما أنكر عليه وادّعاه ووضعه لطال ذاك» . (الكامل 6/ 2296) .
[3] في المجروحين والضعفاء 2/ 313.
[4] في الكامل 6/ 2294.
[5] تاريخ بغداد 3/ 441.
[6] تاريخ بغداد 3/ 441.
[7] في تاريخ بغداد «أنا أحاسب» .
[8] تاريخ بغداد 3/ 442.
[9] تاريخ بغداد 3/ 442.