وقال ابن يونس: كان عالما بأخبار مصر وبموت العلماء، وحافظا للحديث. وحدَّث بما لم يوجد عند غيره [1] .
وَتُوُفِّي في ذي القِعْدَة سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
582- يَحْيَى بن عُمَر بن يوسف [2] .
أَبُو زكريا الكِنَانيّ الأندلسيّ الفقيه المالكيّ.
قَالَ ابن الفَرَضيّ، رحل وَسَمِعَ بإفريقية من: سُحْنُون بن سَعِيد، وأبي زكريا الحُفْريّ، وعَوْن.
وبمصر من: يَحْيَى بن بُكَيْر، وابن رمح، وحرملة.
وسمع من: أبي مصعب، يعني بالمدينة، وانصرف إلى القَيْرُوَان فاستوطنها.
وَكَانَ فقيهًا حافظا للرأي، ثقة، ضابطًا لكُتُبه.
سَمِعَ منه من الأندلُسييّن: أَحْمَد بن خَالِد، وجماعة.
ومِن القَيْروانييّن ومَن اتّصل بهم جماعة.
وكانت الرّحلة إِلَيْهِ في وقته. وسكن سُوسَة في آخر عُمره، فمات بها في ذي الحجّة سنة تسعٍ وثمانين.
وَقَالَ الحُمَيْدِيّ [3] : سنة خمسٍ وثمانين. وَإِنَّهُ كَانَ من موالي بني أميّة.
وَإِنَّهُ رَوَى عَنْهُ: سَعِيد بن عُثْمَان العناقيّ [4] ، وإبراهيم بن نصر، وَمحمد بن مسرور، وقَمّود بن مُسْلِم القابِسيّ، وعبد الله بن محمد القِرْباط.
__________
[1] المنتظم 5/ 161.
[2] انظر عن (يحيى بن عمر) في:
تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ 2/ 184، ورياض النفوس للمالكي 1/ 396- 406، وطبقات الفقهاء للشيرازي 163، وجذوة المقتبس للحميدي 377، 378، وبغية الملتمس للضبي 505، 506، وسير أعلام النبلاء 13/ 462، 463 رقم 229، ولسان الميزان 6/ 270- 272 رقم 950، ونفح الطيب 2/ 633، وقضاة قرطبة للخشني 184- 186، ومعالم الإيمان لابن ناجي الدباغ 2/ 156- 165، والديباج المذهب لابن فرحون 351- 353، ومعجم المؤلفين 13/ 721، والأعلام 9/ 200، وتاريخ التراث العربيّ 2/ 149، 150 رقم 19.
[3] في جذوة المقتبس 377.
[4] يقال: العناقي، والأعناقي، نسبة إلى موضع يقال له: أعناق، وعناق. (انظر: نفح الطيب للمقّري 2/ 633) .