كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 21)

وأخليتُ دُور المُلك من كلِّ بازلٍ [1] ... وشتَّتُّهم [2] غربًا ومزَّقْتُهم [3] شرقا
فَلَمَّا بلغتُ النَّجم عِزًّا ورِفعةً ... ودانت [4] رقابُ الخلقِ أجمعٍ لي رقّا
رماني الرّدى سهما فأخمد جمرتي ... فها أنا ذا في حُفْرتي عاجلًا مُلْقى [5]
فأفسدت ديني ودُنْيَاي [6] سفاهةً ... فمن ذا الذي مني [7] بمصرعه أشقى [8]
فيا ليت شعري بعد موتي ما أرى [9] ... إلى نعمة [10] الله أم ناره ألقى؟ [11]
وَقَالَ الصولي: ومن شعر المُعْتَضِد:
يا لاحظي بالفتور والدعج ... وقاتلي بالدلال والغنج
أشكو إليك الذي لقيت من ... الوجد، فهل لي إليك من فرج؟
حللت بالظرف والجمال من النَّاس ... محل العيون والمهج [12]
ذكر المُعْتَضِد من «تاريخ الخطبي» قَالَ: كان أبو العَبَّاس محبوسًا، فَلَمَّا اشتدت علة أبيه الموفق عمد غلمان أبي العَبَّاس فأخرجوه بلا إذن، فأدخلوه عليه، فَلَمَّا رآه أيقن بالموت.
قَالَ: فبلغني أَنَّهُ قَالَ: لهذا اليوم خبأتك، وفوض الأمور إليه. وضم إليه الجيش، وخلع عليه قبل موته بثلاثة أيام.
__________
[1] في الكامل، والبداية: «وأخليت دار الملك من كل نازل» ، وفي نهاية الأرب: «نازع» .
[2] في الكامل، ونهاية الأرب: «فشرّدتهم» .
[3] في نهاية الأرب: «وشرّدتهم» .
[4] في الكامل، ونهاية الأرب، والبداية: «وصارت» .
[5] في الكامل، ونهاية الأرب، والبداية: «ألقى» .
[6] في سير أعلام النبلاء 13/ 477: «دنياي وديني» .
[7] في البداية: «مثلي» . وهذا.
[8] لم يرد هذا البيت في «الكامل» ولا نهاية الأرب. وورد بدله في الكامل:
ولم يغن عنّي ما جمعت ولم أجد ... لذي الملك والأحياء في حسنها رفقا
[9] في البداية والنهاية: «بعد موتي أهل أصر» ، وفي نهاية الأرب: «ما ألقى» .
[10] في سير أعلام النبلاء: «إلى رحمة» . وفي الكامل ونهاية الأرب: «إلى نعم الرحمن» والمثبت يتفق مع: تاريخ الخلفاء للسيوطي.
[11] الأبيات في: الكامل لابن الأثير 7/ 514، 515، ونهاية الأرب 22/ 519، وخلاصة الذهب، 236، 237، والبداية والنهاية 11/ 94، وتاريخ الخلفاء 374، ومنها خمسة أبيات في:
المختصر لأبي الفداء 2/ 59.
[12] تاريخ الخلفاء 374.

الصفحة 68