كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 22)

وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَصْحَبُ الْمَلائِكَةُ رِفْقَةً فِيهَا خُرْسٌ» [1] .
وروى البَرْقانيّ، عن أبي حاتم بن أبي الفضل الهَرَويّ قَالَ: بلغني أن صالحًا سمع بعض الشيوخ يقول: إنّ السين والصّاد يتعاقبان، فسأل عن كنيته فَقَالَ: أبو صالح.
قَالَ: فقلت للشيخ: يا أَبَا سالح، أسْلَحَك الله، هل يجوز أن تقرأ: «نَحُن نقسُّ عليك أحْصَن القَسَس» [2] ؟.
فقال لي بعض تلامذته: تواجه الشّيخ بهذا؟
فقلت: فلا يكذب، إنّما يتعاقبان السّين والصّاد في مواضع [3] .
وعن صالح جَزَرَة قَالَ: الأحوال في البيت مبارك، يروي الشّيء شيئين [4] .
وقال بكر بن محمد الصَّيْرفيّ: سمعته يقول: كان عبد الله بن عمر بن أبان يمتحن أصحاب الحديث، وكان غاليًا في التَّشَيُّع، فَقَالَ لي: من حفر بئر زمزم؟
قلت: معاوية.
قَالَ: فمن نقل تُرابها؟
قلت: عَمْرو بن العاص.
فصاح فيَّ وقام [5] .
وقال أبو النَّضْر الفقيه: كنّا نسمع على صالح بن محمد وهو عليل، فبدت عورته، فأشار إليه بعضنا بأن يتغطّى، فقال: رأيتَهُ، لا تَرْمَد [عينيك] أبدًا [6] .
وقال أبو أحمد عليّ بن محمد: سمعته يقول: كان هشام بن عمّار يأخذ
__________
[1] اللفظ تحريف عن «جرس» كما في الحديث.
وحديث الجرس أخرجه أحمد في المسند 2/ 311 و 327، و 6/ 327، ومسلم (2113) وأبو داود في الجهاد (2554) باب في تعليق الجرس، والدارميّ 2/ 288.
[2] يريد بذلك الآية الكريمة: «نحن نقصّ عليك أحسن القصص» ، من سورة يوسف، الآية 3.
[3] تاريخ بغداد 9/ 326.
[4] وفي نسخة أخرى من «تاريخ الإسلام» : «يرى الشين سين» .
[5] تاريخ بغداد 9/ 326.
[6] تاريخ بغداد 9/ 326 والزيادة منه.

الصفحة 165