كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 22)

فدخل ابن فِراس، فقرأ عليه شيئًا من عهد أزْدَشير، فأعجب القاسم، فَقَالَ له ابن فِراس: هذا واللهِ، وأومأ إليّ، أَحْسَنُ مِنْ بقرة هؤلاء وآل عِمْرانهم. وجعلا يتضاحكان.
وقال الصّوليّ: نا ابن عَبْدُون: حدَّثني الوزير عبّاس بن الحَسَن قَالَ: كنت عند القاسم بن عُبَيْد الله، فقرأ قارئ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ 3: 110 [1] فَقَالَ ابن فِراس: بنقصان «يا» . فوثبت فزِعًا، فرآني الوزير وغَمزه، فسكت.
الصُّوليّ: نا عليّ بن العبّاس النُّوبَخْتيّ قَالَ: انصرف ابن الرُّوميّ الشّاعر من عند القاسم بن عُبَيْد الله، فَقَالَ لي: ما رأيت مثل حُجّة أوردها اليوم الوزير في قِدَم العالم. وذكر أبياتًا.
قلت: فهذه الأمور دالّة على خِلالِ هذا المُغْتَرّ.
348- القاسم بن محمد بن حمّاد الكوفيّ الدّلّال [2] .
عن: أبي بلال الأشعريّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ، والخالديّ، وابن عُقْدَةَ.
وهو ضعيف.
تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين، وقيل: سنة تسعٍ.
ومن شيوخه قطبة بن العلاء، ومخوّل.
349- قنبل [3] .
مقريء أهل مكّة.
هو أبو عُمَر محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن خالد بن سعيد بن جرحة
__________
[1] سورة آل عمران الآية 110.
[2] انظر عن (القاسم بن محمد) في:
المعجم الصغير للطبراني 1/ 266، 267.
[3] انظر عن (قنبل المقرئ) في:
معجم الأدباء 6/ 206، 207، ودول الإسلام 1/ 176، ومعرفة القراء الكبار 1/ 230 رقم 129، وتذكرة الحفّاظ 2/ 659، والمشتبه في أسماء الرجال 2/ 536، ومرآة الجنان 2/ 220، والبداية والنهاية 11/ 99، والوافي بالوفيات 3/ 226، 227، والعقد الثمين 2/ 109، 110، والوفيات لابن قنفذ 190، وغاية النهاية 2/ 165، 166 رقم 3115.

الصفحة 232