كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 26)

ولم يستكمل أربعين سنة، وكان من الأذكياء البارعين في صناعة الطّبّ كأخيه وأبيه.
الحارث بن سعيد بن حمدان [1] ، أبو فراس الشاعر المشهور الأمير، وقد ذكرناه في سنة سبعٍ وخمسين.
وأمّا ابن الْجَوْزي فقال في «المنتظم» : تُوُفّي هذا في سنة ثلاثٍ وستّين، ثم ذكر أنّه قُتِل وما بلغ الأربعين، وأنّ سيف الدولة رثاه.
قلت: هذا متناقض، فمن شعره:
المَرْءُ نُصْبَ مصائبَ لا تنقضي ... حتى يُوارَى جسمُه في رمسه
فمؤجّل يَلْقَى الرّدَى في غيره [2] ... ومُعَجّل يَلْقَى الرَّدَى في نفسِهِ [3]
وله:
مرام الهَوَى صَعْبٌ وسَهْلُ الهَوَى وَعْرُ ... وأوعر [4] ما حاولته الحبّ والصّبْرُ
أواعدني بالوعد والموتُ دونَهُ ... إذا متّ عطشانًا فلا نزل القَطْرُ
بدوت وأهلي حاضرون لأنّني ... أرى أنّ دارًا [5] لست من أهلها نَفْرُ
وما حاجتي في المال أبغي وُفُورَهُ ... إذا لم يفْر عرض فلا وفَرَ الوَفْرُ
وقال أصحابي [6] الفِرارُ أو الرّدَى ... فقلت: هما أمران أحلاهُما مرّ
__________
[1] المنتظم 7/ 68 رقم 93، البداية والنهاية 11/ 278، 279، يتيمة الدهر 1/ 28، تهذيب ابن عساكر 3/ 439، زبدة الحلب 1/ 157، وفيات الأعيان 2/ 58، مرآة الجنان 2/ 369، شذرات الذهب 3/ 24، كشف الظنون 773، أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4/ 44، الوافي بالوفيات 11/ 261 رقم 385، الأعلام 2/ 156، معجم المؤلفين 3/ 175، المختصر في أخبار البشر 2/ 108، 109، سير أعلام النبلاء 16/ 196، 197 رقم 136، العبر 2/ 294، 295، دول الإسلام 1/ 219، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 103- 106، فوات الوفيات 1/ 353- 357، النجوم 3/ 333.
[2] وقيل: «في أهله» .
[3] البيتان في: يتيمة الدهر 1/ 46، والمنتظم 7/ 69.
[4] في المنتظم «وأعسر» .
[5] في المنتظم «الدار دارا» .
[6] في المنتظم «أصيحابي» .

الصفحة 305