كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 27)

محمد بن أحمد بن إسماعيل [1] بن عنبس [2] ، الإمام أبو الحسين بْن سَمْعُون البغدادي الواعظ.
سَمِعَ أَبَا بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، ومُحَمَّد بْن مخلد العطار بن البختري، وبدمشق أحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن زبّان، ومُحَمَّد بْن أَبِي حُذَيْفَة وجماعة، وأملى عَنْهُمْ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمي، وعَلِيّ بْن طلحة المقرئ، والْحَسَن بْن مُحَمَّد الخلال، وَأَبُو طَالِب العشاري، وَأَبُو الْحُسَيْن بْن الْأبنوسي وخديجة بِنْت مُحَمَّد الشّاهجانيّة الواعظة، وَأَبُو بَكْر أحْمَد بن محمد بن حمّدوه، الحنبلي، وآخرون.
قَالَ السُّلَمي: هُوَ من مشايخ البغداديين، لَهُ لسان عال فِي هذه العلوم لا ينتمي إلى أستاذ، وهو لسان الوقت والمرجوع [إِلَيْهِ] فِي آداب المعاملات، ويرجع إلى فنون من العلم.
وقَالَ الخطيب: كَانَ أوْحد دهره وفرْد عصره فِي الكلام، عَلَى علم الخواطر والإشارات، ولسان الوعظ، دَوَّن الناس حِكَمَه وجمعوا كلامه، وكان بعض شيوخنا إذا حَدَّثَنَا عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخ الجليل المُنْطَق بالحكمة.
قلت: وُلِد سنة ثلاثمائة. وسمعون، هو: إِسْمَاعِيل جَدّه.
أنبئونا عَنِ القاسم بْن عَلِيّ، أنّ نصر اللَّه الفقيه أخبرهم: أَنَا أَبُو الفتح نصر بْن إِبْرَاهِيم، أَنَا عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الواحد الزعفراني، حَدّثَنِي أَبُو مُحَمَّد السُّنّي صاحب أَبِي الْحُسَيْن بْن سمعون قَالَ: كان ابن سمعون في أوّل أمره
__________
[1] تاريخ بغداد 1/ 274- 277 رقم 116، المنتظم 7/ 198- 200 رقم 314، مرآة الجنان 2/ 432- 435، البداية والنهاية 11/ 323، الكامل في التاريخ 9/ 137، النجوم الزاهرة 4/ 198، العبر 3/ 36، 37، الوافي بالوفيات 2/ 51، 52 رقم 336، وفيات الأعيان 4/ 304، 305 رقم 631، تبيين كذب المفترى 200، صفة الصفوة 2/ 266، طبقات الحنابلة 2/ 155- 162 رقم 624، الشريشى 1/ 322، شذرات الذهب 3/ 124، الإكمال 4/ 362، اللباب 2/ 140، سير أعلام النبلاء 16/ 505- 511 رقم 376.
[2] في الأصل «عبيس» .

الصفحة 152