كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 31)

ابن عَبْد البر. أدرك أبو عُمَر بهم درجة أَبِيهِ.
وأول سماعه فِي حدود سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
ونزح عن قرطبة فِي الفتنة [1] ، فسكن سرقسطة، والمرية، وولي القضاء بطليطلة، ثُمَّ بدانية. ثُمَّ رد فِي الآخر إِلَى قرطبة، وإشبيلية [2] .
رَوَى عَنْهُ: أبو عليّ الغساني [3] ، وخلق كثير.
وكان حسن الأخلاق، موطأ الأكناف، كيسًا عالمًا، سريع الكتابة.
ولد سنة ثمانين وثلاثمائة. وتوفي فِي ربيع الآخر، ومشى فِي جنازته المعتمد على اللَّه راجلًا [4] .
وكان أسند من بقي بأقطار الأندلس فِي زمانه [5] رحمه اللَّه [6] .
203- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن مُكْرَم [7] .
أبو حامد العطّار.
توفي بخراسان فِي رمضان، وله أربعٌ وثمانون سنة.
سمع: أَبَا الْحُسَيْن العلوي، وأبا بَكْر بْن عبدوس.
وحدّث [8] .
__________
[1] هي الفتنة التي وقعت بين المستعين باللَّه سليمان بن الحكم، وبين جيش بن محمد بن عبد الجبار المهدي عند قرطبة، وقتل فيها اثنا عشر ألفا.
[2] الصلة 1/ 63.
[3] وهو قال: «سمعت أبا عمر بن الحذّاء يقول: كتبت بخطّي «مختصر العين» في أربعين يوما بمدينة المرية. وكان أبو عمر أحسن الناس خلقا، وأوطأهم كنفا، وأطلقهم برّا وبشرا، وأبدرهم إلى قضاء حوائج إخوانه» .
[4] وكان يوم جنازته غيث عظيم. (الصلة 1/ 63) .
[5] وقال الضبيّ: «وكان سماع ابن مغيث عليه لكتاب البخاري بقراءة أبي علي الغساني» . (البغية 163) .
[6] وقال المؤلف الذهبي- رحمه الله- في (سير أعلام النبلاء 18/ 345) : «حدّث عنه الحافظ أبو علي الغساني، وجماعة ممن أعرفهم أولا أعرفهم، وكذا غالب مشايخ الأندلس، لا اعتناء لنا بمعرفتهم، لأن روايتهم لا تقع لنا» .
[7] انظر عن (أحمد بن محمد بن الحسن) في: المنتخب من السياق 106 رقم 235.
[8] قال عبد الغافر الفارسيّ: «أبو حامد العطار الصيدلاني، شيخ نظيف، مستور، ثقة، مشتغل بما يعنيه. كان يقعد على حانوته بباب معاذ والاعتماد في الأشربة والمعجونات أكثر عليه، وكان

الصفحة 220