الكنى
62- أَبُو بَكْر بْن عُمَر البربري اللمتوني [1] .
ملك المغرب.
وكان ظهوره قبل الخمسين وأربعمائة، أو فِي حدود الأربعين. فذكر الأمير عزيز فِي كتاب «أخبار القيروان» ، وقد رَأَيْت له رواية فِي هَذَا الكتاب فِي أوله عن الحافظ أَبِي القاسم بْن عساكر، ولا أعرف له نسبا ولا ترجمة، قال: أخبرني عَبْد المنعم بْن عُمَر بْن حسّان الغسّاني قال: حَدَّثَنِي قاضي مركش علي بْن أَبِي فنون أن رجلًا من قبيلة جدالة من كبرائهم، يعني المرابطين، اسمه الجوهر، قدم من الصحراء إِلَى بلاد المغرب ليحج، وكان مؤثرًا للدين والصلاح، وذلك فِي عشر الخمسين وأربعمائة، فمر بالمغرب بفقيه يقرئ مذهب مالك والغالب أنه عِمْرَانَ الفاسي [2] بالقيروان.
قلتُ: أَبُو عِمْرَانَ مات بعد الثّلاثين وأربعمائة.
قال: فآوى إليه وأصغى إِلَى العلم، ثُمَّ حج وفيه قلبه من ذلك فعاد. وأتى ذلك الفقيه، وقال: يا فقيه، ما عندنا فِي الصحراء من العلم شيء إلا الشهادتين فِي العامة، والصلاة فِي بعض الخاصة.
فقال الفقيه: فخُذ معك من يُعلمّهم دينهم.
فقال له الجوهر: فابعث معي فقيهًا وعليَّ حِفْظُه وإكرامه.
فقال لابن أَخِيهِ: يا عُمَر اذهب مع هَذَا السيد إِلَى الصحراء، فعلم القبائل دين اللَّه ولك الثواب الجزيل والشكر الجميل، فأجابه.
__________
[1] انظر عن (أبي بكر بن عمر) في: الكامل في التاريخ 9/ 618- 622، ووفيات الأعيان 7/ 113 في ترجمة (يوسف بن تاشفين) رقم 844، والمختصر في أخبار البشر 2/ 174، 175، والبيان المغرب 3/ 243، ودول الإسلام 1/ 271، وسير أعلام النبلاء 18/ 425- 430 رقم 216، وتاريخ ابن الوردي 1/ 537، 538، والبداية والنهاية 12/ 134، وشرح رقم الحلل لابن الخطيب 180، 184، ومعجم الأنساب والأسرات الحاكمة 113، والأعلام 2/ 68.
[2] وكذا قال ابن الأثير في (الكامل في التاريخ 9/ 618) ، وهو خطأ كما قال المؤلّف الذهبي- رحمه الله.