ولزِم أبا ذر، وكان يروح معه إلى السّراة [1] ، ويتصرف في حوائجه، وحمل عنه عِلمًا كثيرًا.
وذهب إلى بغداد، فأقام بها ثلاثة أعوام [2] . وأظنه قدِمها من على الشّام، لأنّه سمع بدمشق أبا القاسم عبد الرحمن بن الطُّبَيْز [3] ، وعليّ بن موسى السَّمْسار، والحسين بن جُمَيْع [4] .
وسمع ببغداد: أبا طالب عَمْر بن إبراهيم الزُّهْريّ، وعبد العزيز الأَزَجيّ [5] ، وعُبَيْد الله بن أحمد الأزهريّ، وابن غَيْلان، والصُّوريّ [6] ، وجماعة.
وأخذ الفقه عن: أبي الطّيّب الطّبريّ، وأبي إسحاق الشّيرازيّ.
وأقام بالموصل على أبي جعفر السِّمَنانيّ سنةً يأخذ عنه علم الكلام والأصول [7] .
وأخذ أيضًا عن القاضي: أبي عبد الله الحسين بن عليّ الصَّيْمري [8] الحنفي، وأبي الفضل ابن عَمْرُوس [9] المالكيّ، وأحمد بن محمد العَتِيقيّ، وأبي
__________
[1] السّراة: الجبال والأرض الحاجزة بين تهامة واليمن ولها سعة. وهي باليمن أخصّ. (معجم البلدان 3/ 204) .
[2] الصلة 1/ 201.
[3] الطبيز: بضم الطاء المهملة، وفتح الباء الموحدة وسكون الياء المثناة، والزاي آخر الحروف.
وقد توفي أبو القاسم بن الطبيز في حدود سنة 430 هـ. (المشتبه 2/ 418) .
[4] هو: الحسين بن جميع الصيداوي المعروف بالسّكن. توفي سنة 437 هـ. انظر عنه في:
(معجم الشيوخ لابن جميع بتحقيقنا) .
وقد ورد في الأصل: «الحسن» ، والتصحيح من مصادر ترجمته في كتابنا: موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 2/ 165- 172 رقم 509.
وانظر: تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 16/ 242 ففيه رواية سليمان بن خلق عن ابن جميع.
[5] تقدم التعريف بهذه النسبة.
[6] هو الحافظ أبو عبد الله محمد بن علي الصوري المتوفى سنة 441 هـ. (الصلة 1/ 201) .
[7] الصلة 1/ 201.
[8] الصيمريّ: بفتح الصاد المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح الميم، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى موضعين. أحدهما منسوب إلى نهر من أنهار البصرة يقال له «الصيمر» ، عليه عدّة قرى. منه أبو عبد الله المذكور. (الأنساب 8/ 127، 128) .
[9] في الديباج المذهب 1/ 378 «عروس» ، وهو تحريف.