كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 32)

المهتدين» ، وكتاب «فرق الفقهاء» [1] ، وكتاب «تفسير القرآن» ، لم يتمّه، وكتاب «سُنَن المنهاج وترتيب الحُجَّاج» [2] .
ابن عساكر: [3] حدَّثني أبو محمد الأشِيريّ: سمعتُ أبا جعفر بن غَزْلُون الأُمَويّ الأندلسيّ: سمعتُ أبا الوليد الباجيّ يقول: كان أبي من تجّار القَيْروان من باجة القيروان، وكان يختلف إلى الأندلس ويجلس إلى فقيهٍ بها يقال له أبو بكر بن سماح [4] ، فكان يقول: تُرى أرى لي ابنًا مثلك؟ فلمّا أكثر من ذلك القول قال: إنْ أحببت ذلك [5] فاسكُنْ قُرْطُبة، والزَمْ أبا بكر القَبْريّ [6] ، وتزوج بنته، عسى أن تُرزق ولدًا مثلي. ففعل ذلك، فجاءه أبو الوليد، وآخر صار صاحب صلاة [7] ، وثالثُ كان من الغزاة [8] .
وقال أبو نصر بن ماكولا [9] : أمّا الباجيّ ذو الوزارتين أبو الوليد سُليمان بن خَلَف القاضي، فقيه، متكلّم، أديب، شاعر، رحل وسمع بالعراق، ودَرَس الكلام على القاضي السمناني، وتفقه على أبي إسحاق الشيرازي، ودرس وصنف.
__________
[1] لم يذكره القاضي عياض، وهو في معجم الأدباء.
[2] هو: «تفسير المنهاج في ترتيب طرق الحجاج» كما في (ترتيب المدارك 4/ 807) ، وهو:
«السراج في ترتيب الحجّاج» كما في (معجم الأدباء 11/ 249) ومن مؤلفاته أيضا:
كتاب تهذيب الزاهر لابن الأنباري، والناسخ والمنسوخ، لم يتمّ، وكتاب الأنصار لأعراض الأئمة الأخيار. (ترتيب المدارك 4/ 807) ، والمقتبس في علم مالك بن أنس، وكتاب النصيحة لولده. (معجم الأدباء 11/ 249) .
[3] في تاريخ دمشق 16/ 444، ومختصر تاريخ دمشق 10/ 116.
[4] في الأصل: «سماخ» بالخاء.
[5] في تاريخ دمشق: «إن أحببت أن ترزق ابنا مثلي» .
[6] في تاريخ دمشق: «والزم أبا بكر محمد بن عبد الله القبري» .
[7] بسرقسطة.
[8] في تاريخ دمشق: «وابن ثالث كان من أدلّ الناس ببلاد العدو في الغزو حتى إنه كان يعرف الأرض بالليل بشمّ التراب» .
[9] في الإكمال 1/ 468.

الصفحة 118